الخميس , 21 سبتمبر 2017 - 29 ذو الحجة 1438 هـ

اللهم تقبل طاعتنا: الانتخابات اول الاضاحي ..

اللهم تقبل طاعتنا: الانتخابات اول الاضاحي ..

كتب عبد الرحمن التميمي 

لا اعتراض على احكام القضاء: القاعدة المعروفة والتي يجب تكريسها واحترامها، ولكن الذي يستحق النقاش الطويل هو الأجواء التي سادت بعد صدور المرسوم الرئاسي لدعوة للانتخابات وتداعيات تأجيلها.

لقد شهدنا من اليوم الأول تصريحات من قيادات فلسطينية وازنه من أن الظروف غير مواتية لعمل الانتخابات وتصاعدت وتيرة هذه التصريحات حتى انتقلت الى دائرة الفعل والعمل على تأجيلها والغريب ان تحرك نقابة المحامين جاء متأخرا ولم نسمع صوتهم القانوني منذ اليوم الأول الامر الذي يثير الريبة.

المهم ان الانتخابات تأجلت وبدأت ردود فعل الأطراف المختلفة فحماس رأت في التأجيل هروب من حركة فتح من استحقاق وطني ،واليسار الفلسطيني كعادته لم يستطع أن يقول ما كان من المفروض أن يقوله  والمجتمع المدني صمت ويبدوا انه سيتبع  سياسة النأي بالنفس، المهم انه لن يكون هناك انتخابات محلية في القريب العاجل وازعم انه لن تكون هناك انتخابات في الأعوام القادمة لاعتبارات حزبية وإقليمية ودولية .

السؤال الذي يطرح نفسة هو الفهم المنقوص والمقلوب للديمقراطية  فكان من الأولى اجراء انتخابات تشريعية أولا ، لان السلطة التشريعية هي الأرضية الاساسية للديمقراطية وهي التعبير السياسي عن ارادة الناخبين، وهذه السلطة هي التي تحمي  وتحصن المجتمع وديمقراطيته،  وهناك امر غريب وهو ان قرار المحكمة العليا قال في نصه: أن هناك مناطق لا تتمتع بالاعتراف القضائي والقانوني نتيجة الظروف الواقعية التي يعيشون فيها ( المقصود قطاع غزة ) ، وهنا أيضا لا اعتراض على نص القرار القضائي، فهل يعني ان جميع قرارات المحاكم في غزه لاغية، وهل ان جميع  المعاملات التي تصادق عليها منظومة العدل غير قانونية وباطلة، وهل يعني هذا أن جهاز المحاكم في غزه لا يتبع حكومة الوفاق الوطني، وهل هذا سيفتح الباب في المستقبل لمئات قرارات المحاكم للطعن فيها، هنا اسأل كمواطن وعلى أصحاب المعرفة بالقانون الإجابة.

و بناء على ما سبق ليس المهم قرار محكمة العدل العليا بل تداعياته ومنها ان الشعب الفلسطيني لن يثق ولن يستجيب لمراسيم لاحقة لأنه سيتولد لديه شعور ان أي قرار يمكن إلغائه بأي لحظه وهذا سيؤثر على مصداقية وشرعية السلطة الوطنية  في بعدها الاجتماعي.

اما التداعيات على الديمقراطية فستكون عدم الثقة بالأحزاب، وسيراها المجتمع قاطرة مجرورة لاحول ولا قوة لها، والاهم أن العالم سيقيم الامر على أنه عدم نضوج سياسي وقانوني وسيرى الانقسام من زاوية خطيره وهو أن الشعب الفلسطيني ما زال ناقص الاهلية لقيام دولة في ظل الانقسام الإداري والقضائي والسياسي وهو ما يراه العالم ويراقبه .

الخطورة أيضا، في تداعيات قرار المحكمة ان خراف العيد ستكون كثيره ومنها الانتخابات الرئاسية والتشريعية والديمقراطية وربما العيد القادم في ظل الاستيطان وسياسة ليبرمان سيكون خروف العيد الوطن.

اللهم تقبل طاعتنا.


أضف تعليقك