الأربعاء , 24 مايو 2017 - 27 شعبان 1438 هـ

المواطن الغزاوي محمود التلولي مصاب بمرض “رجل الشجرة” النادر

المواطن الغزاوي محمود التلولي مصاب بمرض “رجل الشجرة” النادر

غزة / وكالات / مشرق نيوز

منذ سنوات تحولت يد رجل فلسطيني في قطاع غزة، إلى ما يشبه جذع شجرة صغيرة، بسبب ظهور نتوءات كبيرة عليها، أدت إلى اختفاء أي ملامح تدل على وجود أصابع يده.

ويقول الأطباء لهذا الرجل، الذي يدعى محمود التلولي (42 عامًا)، بأنه مصاب بمرض “الرجل الشجرة” النادر، فيما رجّح آخرون بأنه مصاب بأحد أنواع مرض السرطان الجلدي.

ومرض “الرجل الشجرة”، مرض جلدي نادر، ينتج عن طفرة جينية، تؤدي إلى اختلال في نسيج البشرة، مما يؤدي إلى تحول أطراف المصاب إلى شكل يشبه جذور وجذوع الأشجار، ومن هنا اكتسب المرض اسمه.

وينتج المرض أيضًا عن إصابة الجهاز المناعي للمريض، بفيروس (HPV)، ويحدث حسب خبراء، بنسبة 1 في المليون، حيث سجلت حالات قليلة حول العالم.

وتبدو يد التلولي اليسرى، الذي أصيب بالمرض قبل ست سنوات، مغطاة بنتوءات كبيرة، تميل للون الأخضر الفاتح، جعلت من المستحيل ضمها أو ثني أصابعه، فأصبحت بالنسبة له مشلولة.

وحسب التلولي فإن التعرق، أو ملامسة الماء، يؤدي إلى ازدياد نمو النتوءات والتقرحات، بشكل أسرع، وخروج رائحة كريهة منها، فيضطر لوضعها بماء مضاف إليه الكلور.

وبدأ المرض ينتشر في كافة أنحاء التلولي، دون أن يحدد له الأطباء في غزة، العلاج المناسب بعد، فاضطر للسفر إلى مصر، ومدينة القدس، إلا أنه عاد خالي الوفاض من أي تشخيص طبي لحالته، أو حصول على دواء مناسب.

وتحولت حياة المريض، الأب لسبعة أبناء، أكبرهم فتاة في الثالثة عشر من عمرها، إلى ما يشبه “الجحيم” حسب وصفه، وأصبح حبيس المنزل، ويعتمد على مساعدة مالية تُصرف له كل ثلاثة أشهر، تقدر بنحو 300 دولار، مقدمة من وزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية.

ويقول التلولي:” منذ أن لاحظت بروز المرض في يدي، وأنا أزور الأطباء، لكنني لم أجد العلاج الشافي بعد، وهذه الأورام ما زالت تنمو في جسدي”.

وأضاف:” قبل نحو شهر ونصف، توقفت عن تناول الأدوية العلاجية التي يصفها الأطباء لي، فهي لم تجدِ نفعًا معي، فقط ترهقني ماليًا، وهذا فوق استطاعتي، لأنني لا أملك عملا”.

ويعتمد المريض التلولي على تناول المسكنات، بجرعات عديدة خلال اليوم، تصل لست مرات في اليوم الواحد، للتخلّص من آلامه، التي تحرمه من النوم.

وأضاف:” لا أستطيع فعل أي شيء في يدي، ولا يمكنني العمل، فأصبح وضعي المعيشي سيء”.

ويخشى التلولي أن تستمر النتوءات في جسده بالنمو، وتصبح أطرافه كجذوع أشجار حقيقة كبيرة.

ويؤكد التلولي أن التاريخ المرضي لعائلته، سليم، ولم يسبق لأحد أن أصيب بهذا المرض.

وأشار إلى أن بعض الأطباء أخبروه بأن مرضه غير معدٍ، وهو يؤكد ذلك، لعدم حدوث أي عدوى لأفراد أسرته، حسب قوله.

ويتمنى التلولي أن يتمكن من السفر خارج قطاع غزة، إلى مستشفيات غربية لتلقي العلاج اللازم “قبل فوات الأوان، ووضع حد لآلامه”، مناشدا “كافة الجهات المعنية”، بمساعدته في توفير تكاليف السفر والعلاج


أضف تعليقك