الإثنين , 26 يونيو 2017 - 01 شوال 1438 هـ

(( وأسدل الستار )) النائب ماجد أبو شمالة

(( وأسدل الستار ))  النائب ماجد أبو شمالة

(( وأسدل الستار ))

النائب ماجد أبو شمالة

 أسدل الستار عن حفلة المقاطعة  التي ذكرتني بمسلسل (كيد النسا ) وانفض السامر بعد أن  رقص من رقص  وطبل من طبل وسحج من سحج ونجح من نجح وفشل من فشل ومن بين من نجحوا في مركزية السامر ومجلسه الثوري أخوه نقدرهم ونجلهم ونحترم نضالهم كنا نأمل أن نبارك لهم على نجاحهم في مؤتمر فتح السابع وليس في سامر المقاطعة , لقد غادر أبناء المحافظات الجنوبية رام الله في( باصات الترحيلات) وعاد أبناء المحافظات الشمالية كل إلى بيته وعمله وكذلك فعل أبناء الساحات الخارجية ,معظمهم غادر محبطا حزينا وبعضهم غادر يائسا واليسير منهم غادر فرحا بما حققه من مطالب وامتيازات ,والآن بعد أن انتهى السامر برز السؤال الأهم و ماذا بعد ؟؟ .

 

عندما غنت أم كلثوم " أصبح الآن عندي بندقية فإلى فلسطين خذوني" كانت تعرف ماذا ستفعل بالبندقية والى أين ستتوجه والآن وقد أصبح عند الرئيس قيادة جديدة صحيح أن غالبيتهم قديم وتم تجديدهم لكنها قيادة و هي مخرجات السامر الذي همش من همش وأقصى من أقصى وابعد كل "المتجنحين" والمنتقدين والمترنحين وكل من ينطبق عليه قول عادل أمام (( كل إلي بكرهه وإلي بحبه وهو جواه بكرهه وإلي بحبه وقاعد جنبه حد بكرهه)) وجلبوا فرقة "السحيجة" مع احترامي للمناضلين في السامر التي ذكرتني بمشهد فرقة" العداده والنواحة في مصر" وهي فرقة ضمن "كرستة" أو عدة  الحانوتي  حيث يتم التعاقد معها عند وفاة احد الميسورين الذي لا يجد من يبكيه فتتولى هذه الفرقة مهمة اللطم والنواح وتقوم "العداده " بالصراخ وذكر مناقب الفقيد ويقمن " الكومبارس " بالردح والعويل والنواح واللطم وشد الشعر وتمزيق بعض من ملابسهن ,وكلما أتقنت الفرقة دورها كلما زاد أجرها وهناك فرق في الإكرامية "البقشيش" بين من تمزق نفسها حزنا وكأن الفقيد أبوها أو أخوها وبين من تحزن و كأن الفقيد واحد من الحارة ,وصحيح أن كلاهن في داخلها قد لا تدعي له بالرحمة لكن : هكذا هي الدنيا الأجر فيها على قدر "التسحيج" !!

 

لقد تذكرت سامر المقاطعة بينما كنت أشاهد خطابا للشهيد القائد أبو إياد قد يكون في المؤتمر الرابع أو الخامس لم أتأكد لأننا في الأرض المحتلة لم نحضر مؤتمرا بسبب انشغالنا بالزنازين والسجون المهم شاهدت هذه القامة العظيمة وهي تلقي كلمة نارية تتحدث عن الدم والشهداء والتضحيات والبذل والفداء والعطاء والغريب انه لم يسحج له المؤتمرين إلا عندما أنهى كلمته فقلت في داخلي طوبى لكي يا فتح حينما كان المؤتمر يناقش هموم فلسطين وقضايا فتح ولا مجال فيه للنفاق والتصفيق فقامة بحجم الشهيد أبو إياد يصفقون له تصفيقا خجولا بعد أن أنهى كلمته .

 

على أي حال لقد أصبح لدى الرئيس قيادة وانفض السامر والمفروض أنها قد دقت ساعة العمل الثوري فهل سنرى قريبا سياسة واضحة لوقف التمدد الاستيطاني وتهويد القدس والتصدي لتغول الاحتلال وانتهاكاته اليومية وهل سيحضر القائد مروان البرغوثي السامر الثامن بينهم بعد أن حضر السادس والسابع داخل زنازين الاعتقال ؟ وهل هناك برنامج يضع رؤية لإطلاق سراح الأسرى ؟؟,كما أن على هذه القيادة أن تستعد لمواجهة خصومها وعلى رأسهم حماس وان تستعيد قيادة فتح للشعب الفلسطيني عبر صندوق الانتخابات ورغم وجود عدد من أعضاء القيادة ساقط تشريعي لكن لا خيار أمامها إلا تحقيق الانتصار وضمان فوزهم في الرئاسة والتشريعي والمنظمة لان الفشل في هذه الانتخابات سيذهب ريحهم ويزيل عنهم النعم والمناصب والمراتب وسيصبحون بين ملاحقين للقضاء مكافحة الفساد ومطاردين الإنتربول  الدولي.

 

لم تكن يوما حركة فتح هدفا بحد ذاتها بل كانت وستبقى وسيلة لقيادة الشعب الفلسطيني نحو فلسطين لذلك كنا نأمل أن نوحد صفوفنا وان نلملم أوراقنا حتى نوفر العامل الأساسي للانتصار لكن طالما أن الرئيس عباس مصر على تفصيل فتح العباسية فنحن أبناء فتح ودفعنا في رأس مال هذه الحركة فهي كانت ولازالت وستبقى لكل مناضل وأسير لكل من حمل القلم وامتشق السلاح وداوى الجراح لكل من تألم وضحى وعانى لكل من آمن  بتحرير فلسطين وسنبقى جنودا بلا مركزية ولا ثوري في فتح شاء من شاء وآبى من آبى " والي مش عاجبو  يصطفل "

وأدعو : كل أبناء الحركة المناضلين للاستعداد للاستحقاق الانتخابي والتكتل معا لتشكيل قوائم فتح الحقيقية من أبنائها المناضلين لخوض الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني وان يتم اختيار هذه القوائم بمشاركة الجميع دون إقصاء أو تهميش لأي فتحاوي نحترم تاريخه ونضاله ,وهذه الانتخابات العامة لن يكون لأولي الأمر سلطان عليها فلن يستطيع احد تفصيلها وتقيفها على مقاسه لان السلطان الوحيد عليها هو للشعب الفلسطيني صاحب الكلمة الفصل فيها فهو الذي سيحدد من يريد  ومن لا يريد لذلك أدعو قيادة سامر المقاطعة وكل فصائل العمل الوطني والإسلامي للمنافسة على حب وتقدير واحترام شعبنا الفلسطيني وليكون التنافس في خدمة شعبنا لعلنا جميعا نستطيع أن نكفر عن بعض من سيئاتنا وان نقدم شيئا لشعبنا المناضل .


أضف تعليقك