السبت , 24 يونيو 2017 - 29 رمضان 1438 هـ

قراءات في انطلاقة حماس 29

قراءات في انطلاقة حماس 29

قراءات في انطلاقة حماس 29

همام حامد حمدان – غزة ديسمبر/2016م

منذ ما يزيد عن ربع قرن اعتادت حماس ان تقيم مراسم متنوعة للاحتفال بذكرى انطلاقتها، وكانت هذه المراسم تختلف من وقت لأخر ومن مكان لأخر ، هذا الامر يرتبط بشكل مباشر بطبيعة الاحداث والمجريات المحلية والإقليمية كون إن حركة حماس هي حركة فلسطينية بالدرجة الأولى لا بل من أهم الحركات المؤثرة في الميدان اضافة كونها جزء من جسم كبير ممتد على صعيد الدول العربية ومن الممكن الاوربية أيضا وهي جماعة الاخوان المسلمين  .

لكن هذا العام تأتي الانطلاقة التاسعة والعشرون للحركة في وقت قد لا تحسد عليه ، هي اليوم تتصدر الحكم في قطاع غزة منذ عشر سنوات وتحارب وتحاصر وتقاتل من كثير من الاقاليم والدول والأنظمة المختلفة ، إضافة لحروب ضمتها فترة حكم الحركة للقطاع خلفت خلفها آلاف الشهداء وعشرات آلاف من الجرحي والبيوت المهدمة ، ومن خلال ما سبق وضمن قراءات في مهرجان الانطلاقة هذا العام رأيت التالي :-

  • حركة حماس حرصت على اقامة مهرجانات او تجمعات جماهيرية في كل منطقة محلية بداية من شمال القطاع مرورا بالوسط وصولا لرفح في الجنوب ، وبهذه الفعالية قد تحرص الحركة على معرفة مراكز القوى الجماهيري وقوة الحشود لكن الملاحظ الضعف الواضح في القوة الجماهيرية والحشد لدى جماهير الحركة هذا العام  .
  • في الخطاب الاعلامي أو الحركي لحماس ، لم يكن الخطاب الحركي خطابا موفقا إلا أبعد الحدود ، كونه لم يحمل في طياته الجديد وهو بالدرجة الاولى هو خطاب استعطافي او قد نستطيع القول هنا ان الخطاب لم  يتطرق للأمور الهامة بشكل واضح وجعلها في محل الضبابية او الرمادية .
  • لعل من تصدر الخطاب هذا العام هم شريحة محددة من قيادات الحركة (الدكتور خليل الحية ، الدكتور محمود الزهار، الاستاذ فتحي حماد) وهم من مدرسة واحدة .
  • الخطاب العربي كان مختلفا هذه المرة خصوصا في  الحديث عن مصر ومخاطبة مصر بالكشف عن مصير المختطفين الاربعة والأكثر اثارة اتهام الاجهزة الامنية المصرية بشكل مباشر بالوقوف خلف اعتقالهم والمطالبة الفورية بالإفراج عنهم .
  • العروض العسكرية لم تغيب عن مهرجانات الحركة في المناطق بحجم قد يكون اكبر من المطلوب وهذا الامر قد لا يكون مبررا خصوصا في هذه الاوقات والذي من الممكن أن تكون المنطقة على صفيح ساخن خلال الفترة القادمة .
  • لعل الابرز هذا العام هو غياب الاستاذ اسماعيل هنية حيث يتواجد في قطر في اشارة لإجراء انتخابات الحركة ، و يعتبر وجود السيد هنية له رمزية مختلفة في توحيد الخطاب الحركي وطبيعته ومجرياته .
  • لم يكن الربيع العربي صاحب القوة في الحضور على مسرح الانطلاقة هذا العام على عكس احتفالات اخرى حيث كان حضور اعلام الدول العربية لافتا ، اضافة لذكرها عبر مكبرات الصوت والجماهير فكانت الدعوات لسوريا ومصر واليمن وغيرها من الدول ، لكن هذا العام ورغم جرح حلب الغائر مرت مرور الكرام إلا من بعض العبارات والجمل التي انساقت على السن البعض من المتحدثين  .
  • مرت احتفالات الحركة هذا العام بشكل هادئ وسلس وخلت من أي مخالفات امنية وهذا بطيعة الحال يعكس الطبيعة الامنية لغزة ، فهل استطاعت قيادة الحرة ان تضع يدها وعينها على الخلل ام ان الضبابية قد تخفي بعض الحقائق لطويل من الوقت...؟؟ 

أضف تعليقك