الإثنين , 26 يونيو 2017 - 01 شوال 1438 هـ

جاءت مفاجآة لإرباك المقاومة الفلسطينية

حرب الفرقان.. كيف وقف قطاع غزة أمام ضربات 60 طائرة استهدفت القوة العسكرية؟

حرب الفرقان.. كيف وقف قطاع غزة أمام ضربات 60 طائرة استهدفت القوة العسكرية؟

غزة- المشرق نيوز:

لم تكن حرب حجارة السجيل فى نوفبمر 2012 هى الحرب الأولى على قطاع غزة بل سبقتها حرب شديدة الشراسة فى نهاية العام 2008 وأوائل العام 2009 أسمتها المقاومة حرب الفرقان وسماها العدو الرصاص المصبوب، واستمرت تلك الحرب 22 يومًا كاملة، سبقها خرق للتهدئة عدة مرات من قبل العدو، وقد استخدم العدو خلال هذة الحرب كل أدوات الإجرام والعدوان فلم يسلم شيء فى القطاع من إجرامهم وطغيانهم، وقد ارتقى فى الحرب اثنين من أبرز قادة حماس؛ وهم: الشيخ العالم الشهيد القيادي نزار ريان، ووزير الداخلية الشهيد القائد سعيد صيام، وارتقى فيها المئات من أبناء قطاع غزة الصامد وآلاف الجرحى، ومع كل ذلك فشلت كل أهداف الحرب وبقيت حماس وعادت أقوى مما كانت عليه.
 

المشهد أثناء الحرب


قام العدو بعمل غارات جوية مكثفة على جميع المواقع التابعة لكتائب القسام ووزراة الداخلية والمقرات التابعة للحكومة الفلسطينية، كما قام بإطلاق مدافعه وصواريخه صوب كل شيء، وقامت تلك القوات الإجرامية فى اليوم الثامن للحرب بالتوغل البري، واستدعت المزيد من قواتها، وقامت بالتوغل نحو المجمعات السكنية لتوقع العديد والعديد من الشهداء، ولم تكتف تلك القوات باستخدام الأسلحة العادية بل قامت باستخدام الأسلحة المحرمة دوليًا بما فيها القذائف الفسفورية والقذائف المغلفة باليورانيوم، والقذائف المسمارية. كما قامت بالإبادة الجماعية للعديد من العائلات الفلسطينية كعائلة العالم الشهيد نزار ريان، وعائلات السمونى والداية وغيرهم، كما استهدفت العديد من المساجد والمؤسسات التعليمية ليبقى كل شيء بعد ذلك شاهد على حجم الإجرام.
 

خسائر قطاع غزة


خلفت الحرب العديد من الشهداء والذين يقدر عددهم بـ 1440 شهيدًا، كما وبلغ عدد الجرحى 5450 جريحًا، ويقدر عدد الذي تشردوا من بيوتهم 9000 مشرّدًا، وبلغ عدد المساجد المدمرة 27 مسجدًا، وتم تدمير 34 مرفقًا صحيًا، وتضررت 67 مدرسة.
 

الرد المصري الرسمى


قام وزير الخارجية المصري في حينها أبو الغيط بإلقاء اللوم على حركة حماس وتحميلها المسؤولية؛ لأنها على حد قوله لم تنتبه لتحذيراتهم، من جهته قال المتحدث باسم حماس: أن مصر قد أبلغت الحركة قبل يومين بأنه لن يكون هناك هجوم على غزة، وفي حادثة غير مسبوقة قامت قوات الجيش المصري بفتح النار على الفلسطينين عند محاولتهم اجتياز الحدود المصرية يوم الأحد 28 ديسمبر للبحث عن مكان آمن، وأصابت عشرة فلسطينين وتم نقلهم لتلقي العلاج داخل غزة.
 

الرد المصري الشعبى


أما على الجانب الشعبي كعادته هب الشعب المصرى فى جميع ميادين مصر مطالبًا بفتح باب الجهاد ومنددًا بالأفعال الحقيرة لنظام المخلوع مبارك بدءً من حصار غزة وحتى الحرب عليها، وكانت حرب غزة نقطة سوداء أخرى تضاف إلى سجل جرائم مبارك، وتعد من أبرز الأسباب التى أدت للثورة على نظامه المجرم وخلعه فى الحادي عشر من فبراير من عام2011.
 

رد الحكومة الفلسطينية

من خلال كلمة له ألقاها عبر شاشة فضائية الآقصى قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية: أن حماس لن ترفع الراية البيضاء وستصمد رغم استهداف قادتها، وتوجه هنية بالتحية والشكر للشعب الفلسطيني على صموده وطالبهم بالمزيد، كما وتوجه بالتحية للمقاومة، وقال: أن المقاومة هي تاج على رأس الأمة، وطالب كتائب القسام بالرد بأقصى ما أوتيت من قوة على تلك الحرب البشعة ضد القطاع الصامد، كما طالب العالم بالتحرك الفوري لإنقاذ غزة من هذة الحرب.
 

رد المقاومة

قامت فصائل المقاومة بعدة عمليات، أهمها: استهداف قواعد عسكرية ومواقع ومستوطنات صهيونية بواسطة صواريخ قصيرة المدى وصواريخ الغراد متوسطة المدى وقسام وهاون، مما كبد العدو خسائر فادحة، وقد صرحت كتائب الشهيد عز الدين القسام من خلال إحصائية لها بعد انتهاء الحرب: أنها قامت بإطلاق 980 صاروخًا وقذيفة تجاه المدن والمغتصبات الصهيونية.
 

خسائر الاحتلال

أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام من خلال إحصائية لها أنها قتلت خلال المواجهات المباشرة مع الجنود الصهاينة 48 جنديًا، وجرحت ما يزيد عن 411 آخرين، ونفذت أكثر من 53 عملية قنص للجنود الصهاينة، إضافة إلى الخسائر النفسية والاقتصادية الكبيرة والتى بلغت 2.5 مليار دولار.
 

فشل الحرب

رغم حجم الدمار وعدد الشهداء والجرحى الذي خلفته تلك الحرب؛ إلا أنها فشلت فشلًا ذريعًا فى تحقيق أي من أهدافها، فقد فشل الصهاينة فى الإطاحة بحكم حركة المقاومة الإسلامية حماس، والذي كان على رأس أهداف تلك الحرب بل حدث العكس وزادت شعبية الحركة فى داخل فلسطين وخارجها، وخرجت الآلاف تهتف باسمها فى كل ميادين العالم الحرة، وكذلك فشلوا فى إيقاف إطلاق الصواريخ على المدن الصهيونية المحتلة، فقد كانت الصواريخ تنهمر مثل المطر على تلك المدن، مما يؤكد أن حماس ومعها فصائل المقاومة، قد أداروا المعركة بامتياز وأصبحت غزة بحق هي الرعب القسامى.

مقارنة بين حربي الفرقان وحجارة السجيل:

1. مدة الحرب: استمرت حرب الفرقان 22 يومًا، أما حرب حجارة السجيل 8 أيام.
2. عدد الشهداء: بلغ عدد شهداء حرب الفرقان 1440 شهيدًا، وشهداء حرب حجارة السجيل 174 شهيدًا.
3. عدد قتلى الاحتلال: في حرب الفرقان 48 قتيلًا، وفي حرب حجارة السجيل 19 قتيلًا ناهيكم عن حالات الهلع الشديد.
4. رد المقاومة: في حرب الفرقان أطلقت المقاومة 980 صاروخًا وقذيفة، أما في حرب حجارة السجيل فأطلقت ما يقارب 2500 قذيقة وصاروخ.
5. رد فعل الحكومة المصرية: في حرب الفرقان وقف نظام مبارك إلى جانب المحتل الصهيوني، وحمل المقاومة المسؤولية، أما في حرب حجارة السجيل فقد دعم الرئيس محمد مرسي المقاومة، وقام بالتعاون مع قطر وتركيا بالضغط على أمريكا لوقف العداون الصهيوني.
6. رد فعل السلطة الفلسطينية: تواطأت مع المحتل الصهيوني خلال حرب الفرقان، وحملت المقاومة مسؤولية الحرب، فيما أعلنت تضامنها مع المقاومة خلال حرب حجارة السجيل.
7. رد فعل الجماهير في الضفة الغربية: كان هنالك تضامن خجول قمعته السلطة خلال حرب الفرقان، بينما كان هنالك مظاهرات ومواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال خلال حرب حجارة السجيل، ويعتقد المحللون أن الخوف من اندلاع انتفاضة ثالثة في الضفة كان أحد أسباب إيقاف الصهاينة العدوان في حرب حجارة السجيل، كما قامت كتائب القسام بتفجير حافلة صهيونية في تل أبيب في آخر يوم للعدوان.
8. شروط التهدئة: في حرب الفرقان أعلنت فصائل المقاومة وقف إطلاق الصواريخ مقابل وعد من الاحتلال بدراسة وقف هجماته المسلحة، أما في حرب حجارة السجيل فقد كانت الشروط وقف كل من المقاومة والاحتلال الهجمات المسلحة المتبادلة، وتعهد الاحتلال بعدم دخول أراضي قطاع غزة أو تنفيذ عمليات الاغتيال، وتم إلغاء المنطقة العازلة التي أنشأها الاحتلال على طول حدود القطاع وحرمت أهل غزة من أراضيهم، ووافق الاحتلال على البدء بالرفع التدريجي للحصار عن قطاع غزة والسماح للصيادين بالوصول إلى مسافة 9 أميال بحرية.   تقرير منقول

أضف تعليقك