الأحد , 28 مايو 2017 - 02 رمضان 1438 هـ

اللون الاحمر في كل مكالن

بالصور:غزة في عيد الحب... لا تخرج عن المألوف لكنها تعشق الحالة

بالصور:غزة في عيد الحب... لا تخرج عن المألوف لكنها تعشق الحالة

بالصور:غزة في عيد الحب... لا تخرج عن المألوف لكنها تعشق الحالة

غزة / خاص المشرق نيوز/ ريما رشيد

بالونات حمراء تلف المكان تتدلى منها أشرطة حمراء وفي زاوية أخرى مجموعة من مجسمات حمراء على شكل رأس قلب بالإضافة إلى هدايا متنوعة حمراء اللون لا يشعرك سوى بقيمة الحب، هي غزة التي وبرغم جراحها النازفة تمارس طقوس العشق للحياة في هذا اليوم فالحب في غزة فسحة من الأمل يرتادها الكثيرون ممن يعشقون الحياة.

يجتمع في هذا المكان نساء ورجال وأطفال يشترون الهدايا والشيكولاتة والبالونات بألوانها الحمراء التي تبعث في المكان حيوية لا مثيل لها وتتزين غزة باللون الأحمر احتفالاً بهدذا اليوم.

هذه الصورة تنطبق على جميع شوارع قطاع غزة فالمحال مزينة بالبالونات والدمى حمراء اللون بالإضافة إلى الورود بجميع ألوانها وأشكالها ويلتقى مع ذلك التناغم ارتداء الفتيات والفتيان ملابس حمراء اللون في تعبير عن حبهم لهذا اليوم والايمان به.



حب 3تجهيزات

تزينت محال قطاع غزة استعدادا لهذا اليوم وذلك بعرض كل ما اله علاقة باللون الأحمر في محاولة لجذب أكبر عدد ممكن من الزبائن، احدى هذه المحال هو شركة الجيار للشيكولاتة والمكسرات والهدايا.

شيرين أبو قمر مديرة العلاقات في شركة الجيار (ترتدي الأحمر في تناسق متناغم) تتحدث عن تجهيزاتهم واستعدادهم للاحتفال مع الجمهور بهذا اليوم بالقول: "استعدادنا هذا العام أقل من الأعوام السابقة وذلك بسبب الظروف المادية التي يعيشها الزبون فنحن نعاني ركوداً في حالة البيع من بداية هذا الشهر وبالرغم من ذلك فلدينا بعض التجهيزات والاستعدادات ليوم الحب منذ أمس".



حب 1وتضيف: "الإقبال يعد جيد نوعاً ما خاصة على قسم الهدايا والشيكولاتة، يعتبر الاحتفال بهذا اليوم هو نوع من البخث عن أي متعة بعيداً عن الظروف التي أثقلت كاهل المواطن خاصة السياسية فالناس أصبحت في سعي لأي فرصة من السعادة والبهجة".

"اليوم وأمس يكون الإقبال شديد على الهدايا والشيكولاتة وهي طقوس جميلة يحتاجها الناس للتعبير عن فرحتهم بهذا اليوم", على حد قولها.

أما بالنسبة للأسعار فتؤكد أبو قمر أن الأسعار لديهم ثابتة ولا تتأثر بهذا اليوم فجل همهم هو أن يروا الناس مستمتعة بالاحتفال بهذا اليوم الجميل.



حب 2آراء المواطنين

في الشارع، ينقسم المواطنون بين مؤيد ومعارض لفكرة الاحتفال بهذا اليوم فمنهم من يرى أنه مجرد بدعة ومنهم من يؤمن به وبقدسية الحب.

تقول المواطنة أم أنس (27 عاماً): "أنا أؤمن بهذا النوع وسأحتفل به فأنا أعد مفاجأة لزوجي وربما هذه هي السنة الأولى التي أحتفل بها منذ عشر سنوات. سأقدم لزوجي في هذا اليوم كأساً (مج) يحمل صورته بالاإضافة إلى تزيين غرفة زواجنا بالبالونات الحمراء".

وتتساءل "لماذا لا نحتفل في هذا اليوم؟ يكفي ما نمر به من ظروف صعبة، نحتاج نوعاً من التجديد والتغيير في علاقاتنا التي نعيشها يومياً".

أما الانسة أميرة والتي تغير لونها بمجرد طرح السؤال فتقول: "لا أنا لا أؤمن بهذا اليوم مطلقاً لأنه حرام الاحتفال فيه فليس لدينا سوى عيدان الفطر والأضحى وما دون ذلك فهو بدعة وتقليد للغرب".

"الحب في عائلتي شيء ممنوع ولا يجوز أبدا الاحتفال بهذا اليوم، من يحتفل هم الأزواج أو الخاطبين فقط وما دون ذلك فلا داعي له"، على حد قولها.

من جهته يعبر أبو أحمد عن رأيه بهذا اليوم بقوله: "يجب ألا نحتفل بهذا اليوم لأنه مجرد تقليد أعمى للغرب وليس هناك يوماً أو عيداً للحب فالحب مكانه القلب فقط".



حب 3رأي الدين

أما الشرع فإن له نقاشاً في هذا الأمر فلا نستطيع أن نقول أنه حرام مطلق أو حلال مطلق فتقول الأستاذة سفين مكي المحاضرة في كلية الشريعة في جامعة الأزهر تخصص فقه مقارن: "طبعاً الشرع ضد تخصيص يوم معين للحب فالحب قدسية يجب أن تكون مستمرة ودائمة في الوجود ولكن في هذا اليوم لو رأيت الناس تحتفل وهناك ورود حمراء فلا مانع أن يحتفل الزوجان بهذا اليوم كتعيبر عن الحب والارتباط".

"أما أن نخصص يوماً للحب وأن نمجد الحب فقط في هذا اليوم فهو أمر لا يجوز شرعاً بالمطلق لأنه تقليد للغرب فالحب يجب أن يكون دورة مستمرة من العطاء وليس يوماً فقط".

وهكذا، لا تخرج غزة عن المألوف في هذا اليوم لكنها تعشق حالة الاحتفال بأي شيء يستدعي البهجة والسرور في محاولة للهروب من كآبة الحياة التي نعيشها بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي جعلت المواطنين يبحثون عن أي أمل نحو السعادة.

من ناحية أخرى فإن الاحتفال بعيد الحب قد يجلب بعض المشاكل الزوجية سواء في حال لم يحضر الزوج هدية لزوجته التي تنتظر أن يعبر بها زوجها عن حبه لها أو في حال اكتشفت الزوجة حب زوجها لغيرها عن طريق إحضار هدية ربما قد لا تكون لها بل لأجل أخرى.



حب 6يذكر أن يوم الحب أو عيد الحب أو عيد العشاق أو "يوم القديس فالنتين" هو احتفال مسيحي يحتفل به كثير من الناس في العالم وخصوصاً في البلدان المسيحية في 14 فبراير حسب الكنيسة الغربية أو في 6 يوليو حسب الكنيسة الشرقية من كل عام، حيث يحتفلون بذكرى القديس فالنتين ويحتفلون بالحب والعاطفة حيث يعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض عن طريق إرسال بطاقة معايدة أو بإهداء الزهور أو غيرها لأحبائهم، لذلك فهو جيد للأسواق التجارية والأرباح.

وتحمل العطلة اسم اثنين من الاشخاص لهما نفس الاسم فالنتين ويعتبرهم المسيحيون (شهداء) في سبيل المسيحية في بداية ظهورها. بعد ذلك، أصبح هذا اليوم مرتبطًا بمفهوم الحب الرومانسي .


أضف تعليقك