بنك فلسطين
وطنية

الأمل الأخير لإنقاذ مركب فتح وإقصاء عباس لـلكاتب نادر الصفدي

فتح-1.jpg
فتح-1.jpg
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/100520

لجنة الحكماء.. الأمل الأخير لإنقاذ مركب فتح وإقصاء عباس لـلكاتب نادر الصفدي

مقال للكاتب نادر الصفدي، سبق للمشرق نيوز نشره، وها هي تعيد نشره مرة أخرى، نظراً لترابطه في الواقع الفلسطيني وحالة حركة فتح في هذه الأوقات..

يوماً بعد يوم تتسع رقعة الخلافات داخل حركة "فتح" أو ما يطلق عليها أنصارها بـ"أم الجماهير"، على خلفية القرارات التعسفية التي تصدر من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من "فصل وقطع رواتب وإقصاء ومحاكمة ثورية" لكل عنصر يعترض سياسته أو ينتمي لتيار النائب المفصول من الحركة محمد دحلان.

فمنذ شهور طويلة وحتى هذه اللحظة، يتواصل عرض حلقات مسلسل "الردح الإعلامي" بين قيادات حركة "فتح" الموالين لعباس والمعارضين لسياسته، فكانت وسائل الإعلام بأشكالها المختلفة، الوسيلة الأفضل لعرض تلك الخلافات وكشف "عورة" حركة "فتح"، التي باتت تُخجل كل فلسطيني.

مسلسل تبادل الاتهامات لم يتوقف عند اتهام شخص بعينه بإفساد الحركة داخلياً وإدخالها بالنفق المظلم، بل الأمر تجاوز ذلك حين تم الدعوة من قبل قيادات بارزة في حركة "فتح" لتشكيل لجنة "حكماء" لإعادة إحياء "أم الجماهير" قبل موتها.

إنقاذ سفينة حركة "فتح"

فأطلق عدد من قادة حركة "فتح" المفصولين منها بتهمة "التجنح" -أي الخروج عن قوانين الحركة الداخلية-، وفي مقدمهم جمال الطيراوي ونجاة أبو بكر بنهاية تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، دعوات إلى تشكيل لجنة حكماء من قادة الحركة التاريخيين بهدف ما أسموه استنهاض "فتح" ومحاولة إعادة الوحدة إليها، وإحباط أي قرارات إقصائية قد يخرج بها مؤتمر الحركة السابع، الذي سيعقد في 29 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

وجاءت تلك الدعوات مع إعلان حركة "فتح" في شكل رسمي موعد انعقاد المؤتمر السابع، وقطع رواتب عدد من كوادر الحركة التي تناصر القيادي المفصول محمد دحلان وما شهده بعض مخيمات الضفة الغربية من اشتباكات بين الأجهزة الأمنية وعناصر مسلحة، احتجاجاً على قرارات فصل قادة وكوادر من حركة "فتح".

النائب جمال الطيرواي عضو المجلس التشريعي واحد قادة "فتح"، طالب بتشكيل لجنة حكماء من القادة التاريخيين للحركة والمناضلين والمفكرين والأدباء من أبناء الحركة، لإنقاذ ما اسماه "السفينة" من محاولة البعض من متنفيذيها من سرقتها والهيمنة عليها.

واعتبر الطيراوي، أن تلك الدعوات جاءت لمحاولة إنقاذ حركة "فتح"، في ظل تراكم الأزمات الداخلية والتخوفات من أن يشكل المؤتمر السابع الذي سيعقد في نهاية الشهر الجاري منبراً لفصل المزيد من قادة الحركة وكوادرها، وقطع رواتب البعض الآخر.

وأوضح أن فكرة تشكيل لجنة حكماء جاءت بعد مشاورات ونقاشات قام بها مع العديد من قادة الحركة والكوادر الفتحاوية، الذين يرفضون حال التفرّد والإقصاء، التي يقوم بها قادة الحركة العليا (أبو مازن ومن يحيطون به)، آملاً في أن تجد تلك الدعوات النجاح عمّا قريب.

وأشار إلى أن حركة "فتح" تضم الكثير من القادة التاريخيين والمفكّرين والكفاءات، الذي يمكن أن يشكل تلك اللجنة، رافضاً تحديد أسماء شخصيات بعينها، رأى أنها محل توافق داخل الحركة وستكون في تلك اللجنة إن شكلت.

وأعرب عن استيائه من سياسة الإقصاء المقصودة والتغييب والتهميش لقادة العمل الوطني، وملاحقتهم ومضايقتهم لبعض الأصوات الحرة مستخدمين سياسة تكميم الأفواه.