بنك فلسطين
وطنية

الأسيران "بيان وأحمد" يقضيان فترة خطوبتهما في سجون الإحتلال

fiance.jpg
fiance.jpg
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/101309

القدس/ المشرق نيوز

ارتبطا “بيان فرعون وأحمد عزام”، من مدينة القدس المحتلة،منذ أكثر من عامين، لكن الاحتلال أصّر إلّا أن ينغص فرحتهما، فاعتقل أحمد من سكن الطلبة، ثم التحقت بيان بخطيبها في السجون.

في الحادي عشر من أذار 2016، اعتقلت قوات الاحتلال بيان فرعون، الخريجة من جامعة القدس أبو ديس، عقب اقتحام منزل عائلتها في بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة، لتترك قلب والدها الضرير وشقيقتها مكلومين على غيابها.

“بيان” التي كانت تلاحق أخبار خطيبها في محاكم الاحتلال، حتى حكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات و8 شهور، صارت أسيرة القضبان مثله، ولم يُصدر الاحتلال حكمًا بحقها بعد.

ويقول شقيقها أمين فرعون، إن بيان خريجة أصول الدين، لا تزال موقوفة منذ عامين، وبانتظار الحكم عليها، مضيفًا “الاحتلال يمنع أشقاءها من زيارتها ويسمح فقط لوالدها الضرير بزيارتها عبر تصريح”

وأوضح أن بيان التي كانت تعتني بوالدها الضرير، تركت المنزل تسوده أجواء الحزن، عقب اعتقالها، فقد كان يعتمد عليها في كلّ أمور حياتهم عقب وفاة والدتها، مشيرًا إلى أنه سمح لشقيقتها بزيارتها مرة واحدة فقط.

في ذات الزنازين التي تعرض داخلها أحمد لأبشع أنواع التعذيب، نكّل الاحتلال ببيان، لمدة أسبوعين بمركز تحقيق “المسكوبية” في القدس المحتلة، قبل أن يتم نقلها إلى معتقل “الدامون” حيث تنتظر الحكم عليها.

وعن اعتقال خطيبها “أحمد”، فقد اقتحمت قوات الاحتلال سكن الطلاب في بلدة أبوديس شرق القدس المحتلة، واعتدوا عليه بالضرب المبرح، بشكلٍ مفاجئ بعدما بات ليلته وأرسل “رسالة حب” إلى خطيبته.

واقتاد الاحتلال أحمد، بعدما صادر أغراضه وحاسوبه وهاتفه، ثم بدأت أصناف العذاب تمرّ عليه خلال التحقيق معه، فقد عاين صنوف الألم خلال جولات التحقيق العنيفة والتعذيب، إضافة إلى تهديده بـ”الاغتصاب”، نقل أحمد بعد أيام من إلى مركز تحقيق “عسقلان”، حتى أخبره أحد المحققين بأن لديه أوامر مباشرة بالتحقيق العسكري من “رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس جهاز مخابراته”.

35 يوماً تحت التحقيق، قاموا خلالها بربط يديه ورجليه بمشداتٍ سميكة، لتخفي أثار الأصفاد الحديدية وربطوه بكرسي مربوط في الأرض وكان الكيس الأسود على عينيه حتى لا يتوقع من أي جهة يأتيه العذاب وكان الضرب المتواصل على الوجه حيث يفقد القدرة على التركيز أو حتى على البصر.

“الظهر المتقوس، وشبحة الموزة، وشبحة الضفدع، وشبحة الحائط” جرّبها أحمد جميعها دون رحمة من سجانه، والتي يمارس فيها الاحتلال إخضاع الأسير إلى جلسة القرفصاء على رؤوس الأصابع، ودفعه للسقوط، أو تثبيت الكتفين على الحائط مع تثبيت الساقين بين القيام والجلوس حتى إذا اخضرت قدماه تركوه ليسقط أيضاً مشلول الحركة”.

لم يقف الاحتلال عند هذا الحد من التعذيب، والانتقال من سجنٍ لآخر، وإخضاعه لكافة الضغوطات والمساومات، بل اعتقلوا خطيبته زيادة على ذلك، ليصبح كلاهما خلف القضبان يتحديان بكل ما أوتوا من قوة الحب للصمود.

وبرغم أن القدر السيء، ساق “بيان” إلى حيث أحمد، لكنها لم تحظى بفرصة رؤيته ولو لمرّة واحدة ولا حتى لدقائق، حيث تسري عليهم إجراءات منع الاحتلال، ويتواصلان فقط عبر محاميهما.

زنازين الاحتلال جمعت قلوبًا كبيرة ومحبين عظماء، لم يستطع الاحتلال وقف دقات قلوبهم، بالرغم من تفريق أجسادهم عن محبيهم، لكنّ الحلم في الحرية يبقى مستمرًا وقويًا، لذا يواصل أحمد التخطيط والحلم بالعودة إلى قريته الهادئة “ياسوف”، وبدء حياته الزوجية سويًا مع خطيبته التي كانت معه في “الحلوة والمرّة”