بنك فلسطين
وطنية

الأولى في فلسطين ... أربعة مهندسين غزيّين يبتكرون عربة حاملة أوزان متسلقة للأدراج ... شاهد الصور

عربة ثلاثية 1.jpg
عربة ثلاثية 1.jpg
مشاركة
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/103821

الأولى في فلسطين

أربعة مهندسين غزيّين يبتكرون عربة حاملة أوزان متسلقة للأدراج

غزة / خاص المشرق نيوز/ احمد السماك

صمّم فريق سكيتش إنجيرينق Sketxh Engineering)) المكوّن من أربعة مهندسين ميكاترونيكس، تخرجوا من جامعة الأزهر عام 2014، عربة متسلقة للأدراج تحمل نحو 70 كيلو جرام.

   "Sketch Engineering"هي شركة هندسيّة أُنشئت عام 2015. تقول غادة المنسي المديرة التنفيذيّة للشركة، إحدى مصمّمات العربة لـ "المشرق نيوز": " عام 2014، كنا في سنة ثالثة جامعة، كنا نريد أنّ نبتكر شيئًا يحل مشكلة قائمة في غزّة؛ فوجدنا أنّ الانقطاع المستمر للتيّار الكهربائي في غزّة يمنع سكان الطوابق العليا من رفع حاجاتهم؛ فتولدت فكرة العربة".

عربة ثلاثية 3.jpg
 

ويعاني قطاع غزّة من أزمة في التيّار الكهربائي، إذ تصل الكهرباء مدة أربع ساعات فقط مقابل 20 قطع.

وتضيف: " أنجزنا النموذج الأولي للعربة وكانت بخمس عجلات في 2015، وبعد عامين، طورنا عربة بثلاث عجلات تعمل على الكهرباء وتحمل 150 كيلو جرام للشركات والمصانع، وثانية للاستخدام العادي وتحمل 70 كيلو جرام".

وحصل الفريق على دورة مختصة بالهندسة الميكانيكيّة عام 2013 في مركز التعليم المستمر التابع لجامعة الأزهر بغزّة، ساعدتهم في تصميم العربة بشكلها الحالي.

وتتابع المنسي: "وجدنا فئتين بحاجة للعربة، الأولى هي الشركات التي تحمل الأغراض الثقيلة بشكل يومي، والثانية هي الناس الذين يسكنون في الطوابق العليا ويحملون حاجاتهم اليوميّة كأنابيب الغاز، وأكياس الدقيق على الدرج، فصمننا نموذج أولي للفئة الأولى، وأنجزنا العربة الحالية للاستخدام اليومي".

يذكر أنّ البناء العامودي انتشر بشكل كبير في الآونة الأخيرة في قطاع غزّة، الذي يعتبر من أكثر المناطق ذات الكثافة السكانيّة في العالم. إذ يعيش فيه نحو مليونين إلا خمسين آلف نسمة في 365 كيلو متر، وفق إحصائيّة 2017 لجهاز الإحصاء الفلسطيني.

عربة ثلاثية 2.jpg
 

ويبلغ سعر العربة 60 دولار أمريكي،  وباع الفريق 78 عينة.

وفي هذا السّياق، تقول أمل أبو معيلق، مديرة العلاقات العامة في الشّركة لـ "المشرق نيوز": "صنعنا العربة بأفضل جودة ممكنة رغم الصعوبات التي واجهناها".

وتضيف: "اضطررنا أنّ نستخدم حديد مرتفع السماكة؛ لعدم وجود الحديد منخفض السماكة، كما أنّ غياب تقنية القص "CNC" كالموجودة في الأخشاب غير متوفرة للحديد في قطاع غزّة؛ فكان القص بشكل يدوي، وبالتالي لم يكن شكل المنتج كما هو مصمم بدقة".

تجدر الإشارة أنّ قطاع غزّة يعاني من حصار إسرائيلي منذ 11 عام؛ أدى لنقص كبير في المواد الخام الأساسيّة والآلات اللازمة لعمليات التصنيع في كافّة المجالات.

وتابعت: "نسعى حالياً لأنّ نُصنّع في الضفة الغربيّة أو في الصين، لأنّ المواد الخام المتوافرة بغزّة كالحديد والعجلات يدفع الموردون الضريبة ثلاث مرات، لإسرائيل، وللسّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة، ولحركة حماس، وعندما نقوم ببيع العربات أيضاً ندفع ضريبة؛ وهذا يتسبب في ارتفاع ثمن العربة، ولكن لو صنّعنا المنتج في الخارج، فلن ندفع الضريبة إلا مرة واحدة عند استيراده (المنتج) وبالتالي يقل سعره ويزيد الإقبال عليه".

وأشارت إلى أنّهم توقفوا عن الصناعة في غزّة بسبب الأوضاع الاقتصاديّة المنهارة، وقالت: "طالما غزّة بهذا الوضع مش هنصنّع تاني".

وابتكر الفريق فكرة لكرسي متسلق الأدراج لذوي الاحتياجات الخاصّة عام 2016، وشاركوا بها في مسابقة "تحدِ اليابان غزّة"؛ وحصلوا على المركز الأول.

تجدر الإشارة إلى أنّ مسابقة تحدِ اليابان تقام سنوياً في قطاع غزّة، ويشارك بها أصحاب الأفكار الرياديّة الربحيّة التي تقدم حلولًا للمجتمع.

وفي هذا الإطار، تقول أبو معيلق: "تواصلت معنا شركة ( snw) اليابانيّة المختصة بإنتاج معدات ذوي الاحتياجات الخاصّة، وأرسلت لنا دعوة لزيارة اليابان، لكن الاحتلال رفض تصريح غادة المنسي؛ فذهبت لوحدي".

كما أرسلت الشركة اليابانية منتجًا أوليًا ( كرسي مطور لذوي الاحتياجات الخاصّة) للفريق الهندسي بغزّة؛ ليدرسوه، لكن الاحتلال رفض إدخاله إلى القطاع.

عربة ثلاثية .jpg
 

ولفتت بأنّ الكثير من ذوي الاحتياجات الخاصّة تواصلوا معهم من أجل شراء الكرسي، لكن الفريق لم يصنع المنتج الأخير إلى الآن، بسبب الأسباب آنفة الذكر.

من جهته، يقول محمود أبو شنب (32 عام)، حارس بناية سكنية لـ "المشرق نيوز": " إلي بستخدمها (العربة) من تسعة أشهر (...) أنا أعاني من هشاشة عظام ورغم ذلك بتريحني كتير".

وأضاف: "بشيل عليها إسمنت وأحجار بناء، وأسير بها على كل الأرضيات".

انتهى

 

مرصد المشرق

المزيد
حضارة جديد

شؤوون محلية

أقلام وآراء