[x]
بنك فلسطين
وطنية

تفاصيل جديدة حول اغتيال المهندس الحمساوي الزواري في تونس

mohammad.jpg
mohammad.jpg
مشاركة
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/107958

تل ابيب/ المشرق نيوز

نشر تحقيق استقصائي عبر صحيفة (مكور ريشون) للكاتبة الاسرائيلية فيزيت رابينا عرض خلاله معلومات دقيقة ومفصلة حول حادثة اغتيال الخبير العسكري في  حركة حماس  محمد الزواري والذي تناولت خلاله طلب المحكمة الكرواتية مؤخرا بتسليم بوسني إلى تونس،متهم باغتيال الزواري، وهذه هي البداية، لأن هناك توقعات بأن تحصل طلبات تسليم دولية إضافية، ما يطرح أسئلة حول العلاقة بين جوازات السفر البلقانية، وعمليات الاغتيال التي تقع خارج إسرائيل".

وأردفت الكاتبة الإسرائيلية، "أن الحديث يدور عن (آليم تسيمدزيتش) المواطن البوسني، الذي توجه يوم 13 آذار/ مارس لمطار سراييفو، وخلال أقل من ساعة حطّت الطائرة في كرواتيا، وهناك كانت تنتظره مفاجأة غير سارة: أمر اعتقال من الشرطة الدولية الإنتربول، بناء على طلب الحكومة التونسية، التي تتهمه بالتورط باغتيال الزواري".

وأفادت أن "التحقيقات التونسية كشفت أن الخلية التي نفذت الاغتيال مكونة من 12 عنصراً، ضمن ثلاث فرق: الدعم اللوجستي، وجمع المعلومات، وتنفيذ الاغتيال، وتأكد أن بعضهم مواطنين تونسيين، يصنفون في عالم التجسس بـ "العملاء الوهميين"، ليس لديهم فكرة عن المهام التي يقومون بها، ولم يعرفوا أن الشقق والمركبات التي استأجروها مخصصة لتعقب الزواري ورصد تحركاته".

معدة التحقيق كشفت للمرة الأولى تفاصيل جديدة حول المتهم بقتل الزواري، قائلة: "إن تسيمدزيتش 46 عاماً من مواليد صربيا، لعائلة مسلمة، انخرط في القتال خلال الحرب الأهلية في البوسنة ضمن جيش المسلمين، بقيادة علي عزت بيغوفيتش، واشتهر بقدراته القتالية المتميزة، وقدرته على مفاجأة عدوه خلف الخطوط، حتى إن مخرجاً سينمائياً محلياً صوره بأحد أفلامه الوثائقية، الذي حاز عقب نشره على موقع (اليوتيوب) على أعداد مشاهدين كثيرة حول العالم، لكن الفيلم اختفى من الإنترنيت عقب اعتقاله، كيف.. لا أحد يعلم؟".

وتضيف، "أن تسيمدزيتش انضم بعد انتهاء الحرب الأهلية للقوات الخاصة لشرطة البوسنة، ثم انضم لشركة إسرائيلية تبيع معدات للتجسس والتنصت في البوسنة، ثم عمل بشركة أمريكية تعمل بمجال تجنيد وتدريب رجال الجيش المحترفين في جيش البوسنة، من خلال ترتيبات السلام التي شهدتها تلك المنطقة، وبعد أن أثبت جدارة فائقة انضم للعمل ضمن القوات الأمريكية في العراق كمدرب للقوات المحلية هناك، بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003".

ونقلت عن جواد غليشبيتش الخبير الأمني البوسني، قوله: إن "تسيمدزيتش إن ثبت فعليا أنه مجند ضمن جهاز الموساد، فقد حصل ذلك في فترة مبكرة قبل انضمامه للشركة الأمريكية المذكورة، وربما نفذ مهام أمنية واستخبارية ضمن الأجهزة البريطانية والأمريكية".

وأوضحت أنه "بعد مرور شهرين ونصف على اعتقاله في كرواتيا، ما زال موضوع تسليمه قيد الإجراءات السرية وخلف الأبواب المغلقة، بالكاد يخرج تسريب هنا أو هناك، ورغم قبول المحكمة الكرواتية طلب الحكومة التونسية بتسليمه لأنه شارك في اغتيال الزواري، لكن كرواتيا الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، تمتنع عن تسليمه لدولة تنفذ حكم الإعدام، وهي تونس، رغم أنها استبدلت منذ 2015 حكم الإعدام بالسجن المؤبد، وبذلك ليس هناك من مانع لتسليمه، صحيح أن هناك فرصة أمام تسيمدزيتش للاستئناف بما يستغرق وقتا طويلاً، لكن تورطه يشكل قمة جبل الجليد فقط في هذه القضية"

وأردفت الصحيفة قائلة: "إن الأخبار السيئة تتوالى، فيوم الثلاثاء الماضي 22 أيار/ مايو أعلنت الحكومة البوسنية اعتقال ألفير شاراتس 38 عاماً، المتهم بمساعدة تسيمدزيتش باغتيال الزواري، وقد عمل هو أيضاً بشركة أمنية أمريكية باسم DynCorp بسبب مهاراته الأمنية والقتالية، وعمله في وحدة مكافحة الإرهاب في الجيش البوسني".

واستدركت: "أنه تم إطلاق سراحه لأن البلدين: البوسنة وتونس ليس بينهما اتفاقية لتسليم المجرمين، رغم اعترافه أمام المحكمة المحلية، أنه كان في تونس خلال فترة اغتيال الزواري، لأغراض تجارية، لكن إطلاق سراحه لا يبدو أنه سيهدئ روع مشغليه المجهولين، على العكس من ذلك، فقد يشكل لهم مصدر قلق لمشاكل جديدة، وهناك من يقدر أن الواقع القائم في دول البلقان يشير إلى أن حوادث الاختطاف أو الاغتيال ليس أمراً غريباً أو شاذاً، في إشارة إلى حدث ما قد يقع له".

الصحيفة تواصل الحديث قائلة: "إن الأخبار الأكثر سوءاً ما زالت في الطريق، فقد أعلن المتحدث باسم وزارة العدل التونسية مؤخراً أن بلاده طالبت بتسليم ثلاثة متهمين إضافيين حاملي جوازات سفر أوروبية شاركوا في اغتيال الزواري، اثنان منهم ذوي جوازات سفر سلوفينيا"، مشيرة إلى أنه يمكن ربط اعتقال المتهمين بقتل الزواري، بحديث مساعد رئيس حكومة ماليزيا الشهر الماضي أحمد زايد حميدي، حين قال: إن قتلة المهندس فادي البطش، هم أوروبيون مرتبطون بمخابرات أجنبية، وهم من أصول بلقانية، وتبين لاحقاً أن قتلة البطش، استخدموا جوازات سفر صربيا ومونتينغرو.