بنك فلسطين
وطنية

أبو شهلا، "كفى ثم كفى سياساتٍ خاطئة وملتبسة في غزة"

fisal.jpg
fisal.jpg
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/108996

رام الله/ المشرق نيوز

في مقالة كتبها الدكتور فيصل أبو شهلا النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح والاجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة بحق القطاع  والأزمات التي مرت على المواطنين، بما في ذلك أزمة الرواتب.

وكان عنوان المقال الذي كتبه أبو شهلا،: "كفى ثم كفى سياساتٍ خاطئة وملتبسة في غزة".

وطرح القيادي أبو شهلا في مقاله عدة تساؤلات، وقال: لماذا هذا الضغط على أهل غزة؟، هل هو ليبتعدوا عن قيادتهم الشرعية وإلتزامهم الوطني؟، لماذا يتم تقزيم غزة وقياداتها الوطنية وإضعاف تأثيرهم في القرار الوطني الفلسطيني؟، لماذا تحولت غزة مِنْ رافعة للقرار الوطني والسياسي إلى حالة إنسانية، لماذا تحولت غزة مِنْ المدينة التي تُخرج المليونيات دفاعاً عن الشرعية ودعماً للقرار الوطني إلى مدينة المليون متسول؟.

وأضاف: أسئلةٌ كثيرة لا تنتهي، وبدون إجابات واضحة حتى الآن، ما الذي يحدث؟، ما هو المطلوب؟، وما المصلحة في إخراج غزة وأهلها من المساق الوطني والقرار الوطني؟، هذه السياسات التي بدأت منذ ما يزيد عن عامٍ من الزمن ، ماذا حققت مِنْ إنجاز؟.

ماذا حققت في مواجهة ما يُحاك ضد المشروع الوطني وضد فـتـح وضد منظمة التحرير الفلسطينية وضد كل ما هو فلسطيني، ولمواجهة صفقة القرن التي يُراد بتطبيقها تصفية القضية الفلسطينية حسب البرنامج الإسرائيلي وبالدعم الأمريكي؟، هل هناك مراجعة أمينة ووطنية ودقيقة لهذه السياسات التي إتُخِذت بإحالة أبناء السلطة في غزة إلى التقاعد المبكر أو الخصومات أو قطع الرواتب؟، هل هناك إنجازات أو فائدة تحققت؟.

وقال أبو شهلا: "لقد كان الهدف المعلن لهذه السياسات هو الضغط على حماس، للتخلي عن السيطرة على قطاع غزة، وتحقيق عودة الشرعية والوحدة الوطنية، لكن ما أراه هو الفشل التام لهذه السياسات وهذه الإختيارات، فنحن أصبحنا أقرب إلى إنفصال غزة عن الضفة، أيضاً أصبحنا أضعف في مواجهة التحديات القادمة والتي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، حيث تحول هم المواطن من دولة وإستقلال وتحرير إلى تسول لقمة العَيْش.

وطرح الدكتور فيصل تساؤلًا على قيادة  حركة حماس ، قال فيه: ماذا تحقق مِنْ سيطرتكم على قطاع غزة طوال السنوات الأحد عشرة الماضية، سوى التراجع الكبير على كافة المستويات سواء الوطنية أو مواجهة الاحتلال أو المقاومة أو الوحدة الوطنية وصولاً لهذه الحالة من الإنهيار الإجتماعي والوطني والعلاقات المتدهورة بين أبناء الشعب الواحد، ألا يستدعي هذا منكم المراجعة والتوقف عن التمسك بالسيطرة على غزة وإرتهانها لديكم بغض النظر عن معاناة الناس وتهاوي المشروع الوطني، فقط لتحقيق أهداف تنظيمية قصيرة النظر لم ولن تحقق شيئاً وطنياً أو حتى شعبياً.

وتابع: "بالنهاية .. من قلبي ومن عقلي ومن ضميري أقول بتجردٍ كامل : كفى ثم كفى ثم كفى لهذا العبث والأنانية والسياسات الخاطئة والملتبسة.. فلترفعي يا حماس يدكِ عن غزة ، ولِتستقيل أو تُقال هذه الحكومة التي فشلت في إنجاز أي شيء سواء على الصعيد الوطني أو الإقتصادي أو الإجتماعي فهي جاءت بمسمى حكومة التوافق الوطني وصارت حكومة التباعد الوطني ومسؤولة عن فصل غزة عن الضفة.

وختم أبو شهلا، مقاله قائلًا: سيدي الرئيس أبو مازن.. أنت رمز شرعيتنا، ونحن إلتزمنا، وملتزمون بالشرعية وبقيادتكم، نتوجه إليك أن تُعيد الأمور إلى نصابها، وإلغاء كل هذه الإجراءات التي أثرت سلباً، وبالذات التي طالت الرواتب، وأن يتم مراجعة ما تم ومحاسبة المسؤولين عن هذه السياسات والتي أدت إلى هذا التدهور الكبير على ساحتنا الفلسطينية الوطنية، وإقالة هذه الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وتوافق وطني حقيقية تستطيع أن تنهض بالحالة وتواجه هذا التدهور الكبير على ساحتنا الفلسطينية في داخل الوطن وخارجه.