بنك فلسطين
وطنية

صور- ملايين المسلمين في أنحاء العالم يحييون ليلة القدر وسط الدموع ودعوات الفرج

ليلة القدر 5.jpg
ليلة القدر 5.jpg
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/109397

ملايين المسلمين في أنحاء العالم يحييون ليلة القدر وسط الدموع ودعوات الفرج

عوصم العالم- المشرق نيوز

عاش ملايين المسلمين في أنحاء العالم أجواء روحانية مميزة في المساجد والمراكز لإحياء "ليلة القدر"، التي توافق ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان.

وجمع المركز الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية الذي بنته الحكومة التركية، ودشنه الرئيس رجب طيب أردوغان، عام 2016، في هذه الليلة، المسلمين الذين يقيمون في ولايات ميريلاند وفيرجينيا وواشنطن.

قد شهدت مساجد؛ الحرم المكي والمسجد النبوي بالسعودية، والمسجد الأقصى والعمري في فلسطين، إضافة إلى مسجد السلطان أحمد بإسطنبول، وغيرها من المساجد، حضور ملايين المسلمين من أنحاء العالم؛ لإحياء الليلة العظيمة.

ويلتزم المسلمون حول العالم بإحياء العشر الأواخر من رمضان، إلا أنهم يحرصون على حضور ليلة الـ27 خصيصاً، والتي تقع فيها ليلة القدر، وفق ما يرجحه الكثيرون.

"الخليج أونلاين" رصد إحياء المسلمين في بعض العواصم العربية ليلة القدر، ورسمت صورة عن الأجواء الإيمانية التي عاشها المسلمون هذه الليلة.

- المسجد الحرام

وسط أجواء إيمانية بأكثر البقع طهارة في العالم، تجمع نحو مليوني ونصف المليون مسلم حول العالم بالمسجد الحرام في مكة المكرمة؛ لإحياء ليلة القدر.

المسلمون المتوافدون من عواصم عربية وإسلامية وأجنبية، أحيوا الليلة في مشهد متكامل البياض والخشوع، كيف لا؛ وهي الليلة التي تعادل عبادة ألف شهر.

ويحرص ضيوف الرحمن على حضور العشر الأواخر من شهر رمضان في بيت الله الحرام، مكثفين أنشطتهم التعبدية في ليلة الـ27، حيث يشهد المكان المقدس ازدحاماً شديداً كل عام.

السلطات السعودية تحرص على توفير الخدمات والاستعدادت الأمنية لخدمة المعتمرين والزوار، تشمل إجراءات تسهيلية وتهيئة الطرق المؤدية إلى الحرم المكي، التي تكتظ عادة بالمصلين.

وبدأ توافد المسلمين المعتكفين إلى مركز الديانة قبيل صلاة المغرب، حيث قدم المركز مأدبة إفطار للمصلين، كانت الأكبر من بين الموائد التي أقامها خلال رمضان هذا العام.

وشهد مدخل المركز حضورا أمنيا لشرطة "ميرلاند" من أجل تسهيل حركة المرور من وإلى مرآب المركز، وفي الشارع المحاذي له.

وكان ملحوظا حضور عائلات وعدد كبير من الأطفال لإحياء ليلة القدر.

وحول ذلك قال الأمين العام لمركز الديانة التركي، أحمد آيديلاك، إن "هذه الليلة يجب أن يحضرها الأطفال من أجل أن يتعرفوا عن قرب على هذه الأجواء الروحانية".

وأشار آيديلاك، في تصريح لمراسل الأناضول، أنه تمت دعوة فقيه من دار الهجرة (مركز إسلامي في ولاية فيرجينيا) لإلقاء درس ديني على المصلين قبيل صلاة العشاء.

ومركز الديانة التركي يتربع على مساحة قدرها 1879 مترا مربعا، ويتسع لأكثر من ثلاثة آلاف مصل، ويضم مكتبة إسلامية، وقاعتين للاستقبال والمؤتمرات، ومتحفا للآثار والتحف الإسلامية.

ويفتح المركز أبوابه أمام المسلمين في الولايات المتحدة، ليكونوا أعضاء فيه مقابل مبلغ مالي بسيط يساهم في تغطية جزء من نفقاته.

ويعكس المركز بعارضاته الرخامية وألواحه الزجاجية والخطوط المرصعة بحروف من ذهب، العصر الذهبي للعمارة في عهد الدولة العثمانية (1299م- 1923م).

وفاضت مساجد إسطنبول بالمصلين، الذين توافدوا عليها، لإحياء ليلة السابع والعشرين من رمضان، التي يعتقد أنها ليلة القدر.

وامتلأت المساجد وعلى رأسها المساجد التاريخية كالسلطان أحمد، والسليمانية، والفاتح، وأيوب، بالمتعبدين بداية من وقت الإفطار.

وتناول الصائمون إفطارهم في باحات المساجد، ومن ثم شغلوا وقتهم بتلاوة القرآن حتى حلول وقت العشاء.

وفي صلاة العشاء والتراويح، امتلأت المساجد وباحاتها عن آخرها، لقيام ليلة “خير من ألف شهر”، ومن ثم ارتفعت الأيدي إلى السماء ولهجت الألسن بالدعاء، راجية الإجابة في هذه الليلة المباركة.

وشهد مسجد السليمية وحده توافد حوالي 30 ألفا لإحياء ليلة القدر في جامع “السليمية” التاريخي بولاية “أدرنة” شمال غربي تركيا، والمدرج ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

ويعدّ “السليمية” تحفة معمارية للمهندس العثماني سنان باشا؛ حيث أشرف على أعمال بنائه بين عامي 1569 و1575، وكان، آنذاك، بلغ من العمر ثمانين عامًا؛ ليضع في هذا الجامع خبرة السنين الماضية في فن العمارة وهندسة البناء.

كما شهدت الجوامع الأخرى في أدرنة ازدحامًا كبيرًا بمناسبة هذه الليلة المباركة، التي يتم إحياؤها بتلاوة القرآن الكريم وأداء العبادات ولقاء الأناشيد والدروس الدينية بعد صلاة العشاء.