بنك فلسطين
وطنية

القصة الكاملة للفتاة آلاء أبو حمّاد التي تعافت بشكل مفاجئ من شلل رباعي تعاني منه منذ 12 عام

الاء ابو حماد1.jpg
الاء ابو حماد1.jpg
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/109440

القصة الكاملة للفتاة آلاء أبو حمّاد التي تعافت بشكل مفاجئ من شلل رباعي منذ 12 عام

رفح/ خاص المشرق نيوز/ احمد السماك

اقتربت عقارب السّاعة من الثانية فجراً، استيقظت آلاء من نومها فجأة، أرادت أن تحضر الماء من المطبخ، وما إن قطعت خطوتها الأولى، حتى تذكرت أنّها مصابة بالشّلل الرباعي الكامل منذ 12 عام.

بدأت قصّة آلاء أبو حمّاد (25 عام) عندما شعرت ببرودة تحتل جسدها دون سابق إنذار، عام 2006. سارعت عائلتها بها إلى مشفى أبو يوسف النجار جنوب القطاع، ليحوّلها الأطباء بعدها إلى المستشفى الأوربي شرق خانيونس.

تقول أمّها لـ "المشرق نيوز": "مرضت ألاء فجأة، ذهبنا بها إلى الأوروبي، دخلت قسم الطوارئ وهي صاحية، ولما طلعت كانت بغيبوبة وكلها برابيش (أوعية بلاستيكية طبية)، حوّلوها على مستشفى الشفاء، وظلت حوالي شهرين في العناية المركزة، وأصيبت بالشلل الكامل، سافرت فيها إلى مصر، ومذ حينها وهي على كرسي متحرك".

منع الشلل آلاء من الحركة، اضطرت بعدها للمكوث في البيت لعام كامل، إلّا أنّ أمّها أصرت عليها أن تكمل دراستها، إلى أن حصلت على بكالوريوس إدارة أعمال من الجامعة الإسّلامية.

وتضيف أمها: "ألاء عندها طموح وإرادة، كنت أنا أو أخوها نوديها على ورش العمل، وعلى دورات تدريبيّة، وكانت دايما تلقي كلمات في الاعتصامات... طوال الـ12سنة وأنا أدعو وأقول يا رب زي ما مرضت فجأة اشفيها فجأة".

السّاعة الواحدة وأربعون دقيقة من صباح يوم أول أمس الأحد، استيقظت ألاء فجأة من نومها، كانت تشعر بالعطش، شعرت بأن قدميها خفيفتان، عدلت نفسها ووقفت على قدميها لأوّل مرّة منذ إصابتها، وبعد أن قطعت خطوتها الأولى تذكرت أنّها مصابة الشلل، لم تصدق ما يحصل، نادت على أمها، فجاءت وإخوتها واحتضنتها بقوة، والدموع تفيض من عيونهم جميعًا. كانت "أحلى فرحة بحياة العائلة"، تقول أمها.

بالقرب من أمها، تتكئ ألاء على سريرها، ولسانها يلهج لله شكرًا.

الاء ابو حماد2.jpg
 

تقول ألاء، وهي عضو مجلس إدارة جمعيّة الأصدقاء لذوي الاحتياجات الخاصّة لـ "المشرق نيوز": "كانت معاناة صعبة لكن أمي أصرت عليّ أن أواجه الصعوبات... كنت دائما أشعر بالأمل، بأنّي سأقف على قدميّ... من قبل رمضان بشهرين وأنا بحلم إني بمشي على رجليّ، ودايما كنت بحلم إنّه واحد بيدير (يصب) على رجليّ ماء".

وتضيف: "صحيت من النوم، حسيت إنو رجلي خفاف، عدلت حالي، ووقفت على رجليّ، جربت أمشي، مشيت خطوتين، كان شعور حلو ما صدقتش، نديت على أمي، أول ما شافتني استغربت وصارت تعيط وجاء إخوتي ودموع الفرح عند الكل... هلقيت بمشي بشكل بطيء، ورجلي بسحبها سحب، ولكن الحمد لله المهم تحركت، وبعد العيد بإذن الله هنراجع الدكتور".

وبالرغم من صعوبة ما مرت به ألاء، إلا أنّها "ما فقدت الأمل بشكل نهائي، لأن الأمل بوجه الله".

الاء ابو حماد1.jpg