بنك فلسطين
وطنية

خبراء إسرائيليون: القبة الحديدية خدعة كبيرة وهي سلاح وهمي لا يعترض الصواريخ

قبه.jpg
قبه.jpg
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/115758

تل ابيب/ المشرق نيوز

كشف خبراء إسرائيليون عن مساعي المؤسسات العسكرية الإسرائيلية في التكتم على فضيحتها فيما يعرف ب "القبة الحديدية" التي يحاول الجيش الاسرائيلي تمريرها على الإسرائيليين والعالم كونها لا تسقط شيئاً ولا تعترض أي صاروخ ليخرجوا في أحاديث علنية للكشف عن عملية الخداع التي تقوم بها تلك المؤسسات العسكرية, مما  ساهم بتعميق أزماتها  ووجه ضربة لصناعتها التسليحية .

واعتبر خبير إسرائيلي اليوم الجمعة، منظومة القبة الحديدية التي يستخدمها جيش الاحتلال للتصدي للصواريخ والقذائف القصيرة ومتوسطة المدى التي يتم إطلاقها من قطاع غزة، بأنها "أكبر خدعة في المنطقة"، معتبرًا أنها "سلاحًا وهميًا".

وأشار "موتي شيفر"، الخبير في هندسة الطيران والفضاء والحاصل على جائزة "أمن إسرائيل"، إلى أن جيش الاحتلال "سعى من خلال القبة الحديدية لتسويق هذا النوع من السلاح الوهمي في اعتراض الصواريخ لدول عدة على مستوى العالم، بما يعود عليه بمليارات الدولارات من خلال صفقات بيع السلاح.

وأضاف شيفر: القبة الحديدية لا تعدو كونها عرضاً صوتياً وضوئياً لا تعترض، ولا تسقط شيئاً غير الرأي العام الإسرائيلي، لأن كافة الانفجارات التي نشاهدها، ونسمعها في الجو، ناتجة عن تدمير ذاتي لصاروخ قبة حديدية يدمر نفسه، أو يعترض صاروخاً آخر من نفس القبة، ولم يتمكن ولو صاروخ واحد أطلقته القبة وبشكل مطلق من إصابة أي صاروخ أو قذيفة صاروخية.

ولم تتوقف فضيحة فشل القبة الحديدية عند حدود الرأي العام الإسرائيلي الداخلي، الذي بات يشكك بقدرتها على اعتراض صواريخ المقاومة، بل توقع الجيش إلحاق خسائر مالية كبيرة بالصناعة العسكرية التي تحاول الترويج لها، وبيعها على مستوى العالم، بعد أن أنفقت مليارات الدولارات لتطويرها، وتقديمها للسوق العالمي بأنها الخيار الأفضل في اعتراض الصواريخ.

وبحسب متابعين، فإن القبة الحديدية تنطوي على مخاطر حقيقية؛ لأنها تنسج وهما بأنه ليس هناك حرب مع المقاومة في ظل تحييد صواريخها، وأن دولة الاحتلال آمنة منها، ولا مبرر لقلقها من المستقبل، متفقا مع عسكريين في الاحتياط ومسؤولين سياسيين من أنصار فكرة "الهجوم والاجتياح حتى النصر"، بقولهم إن القبة تساهم بارتكاب خطأ إستراتيجي يكمن بالاكتفاء بالدفاع أمام المقاومة دون حسم وانتصار.

ويتفق مع هذا الرأي محلل الشؤون الإستراتيجية "يوسي ميلمان"، الذي قال إن الانتصار في الحروب لا يتأتى بالأنظمة الدفاعية فحسب، لأن القبة لم توفر حلا لقذائف الهاون قصيرة المدى التي قتلت ثلث الجنود في الحرب، وأصابت العشرات منهم، كذلك إصابة 83 مدنيا.

وحسب ما نقلته صحيفة "عربي 21"، فإنه يمكن تسجيل ملاحظة تؤكد فشل منظومة القبة الحديدية بالتصدي لصواريخ غزة، وهي:

تحدث الجيش بأن لديه عدة منظومات للقبة الحديدية، كل منظومة تغطي مدينة واحدة، لكن المناطق التي أطلقت عليها المقاومة الصواريخ تزيد على ذلك، وبالتالي تبقى هناك تجمعات استيطانية ومدن لا تحميها القبة.

الرواية الإسرائيلية تخدع بالصور، وتقدمها دليلا على إسقاط صواريخ المقاومة، عبر بثها صور انفجارات في الجو، أو مواقع اعتراض القبة للصواريخ، وتعمل القبة على إطلاق 2-3 صواريخ مع انطلاق كل صاروخ من غزة للتصدي له، وفي حال عدم التصدي يعمل صاروخ القبة بنظام الانفجار الذاتي على مسافة 6 كيلومترات في الجو، حتى لا يكمل سيره، ويسقط على أحد التجمعات الإسرائيلية.

فيما حذر "عوزي روبين"، الرئيس السابق لمشروع صواريخ (حيتس)، من النجاح النسبيّ الذي حققته القبة الحديديّة في مواجهة صواريخ غزة؛ لأنّ حالة النشوة التي أصابت المستويين السياسيّ والأمنيّ في تل أبيب في غير محلها.

وأضاف أنه رغم تحقيقها نجاحات كبيرة في المستوى العملياتي، وعلى صعيد الرأي العام، لكن القبة أعطت حلا مؤقتا لمعضلة إطلاق الصواريخ، ولم تتمكن من القضاء عليها بشكلٍ كليّ، وتمّ تسجيل خسائر في بعض المدن، وفشلت في منع الخسائر الاقتصاديّة الإسرائيليّة، رغم أن أموالا ضخمة لا حصر لها، وبعيدا عن موازنة الحكومة، صرفت للقبة بشكل مستقل.

واتفقت فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، مساء أمس الخميس، على تهدئة في قطاع غزة بواسطة مصرية، حيث دخل الاتفاق حيز التنفيذ.

وقالت قناة الجزيرة القطرية مساء اليوم، إنه تم الاتفاق على تهدئة في قطاع غزة بواسطة مصرية، ودخل حيز التنفيذ اعتبارا من الساعة 10:45 من مساء أمس.