[x]
بنك فلسطين
وطنية

مركز حقوقي يستعرض عمليات القتل والاستهداف في مسيرات العودة الجمعة

عبد الله القططي.jpg
عبد الله القططي.jpg
مشاركة
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/115893

في الجمعة العشرين من مسيرات العودة السلمية

مركز حقوقي يستعرض عمليات القتل والاستهداف في مسيرات العودة الجمعة

غزة/ المشرق نيوز

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف المدنيين المشاركين في مسيرات العودة السلمية للجمعة العشرين على التوالي، وتستخدم قوة مفرطة ومميتة في معرض تعاملها معهم. كما تستهدف الطواقم الطبية والصحافيين، ما تسبب في قتل مواطنين أحدهما مسعف متطوع، وإصابة (140) آخرين بجراح مختلفة، من بينهم (103) أصيبوا بالرصاص الحي، ومن بين الجرحى (22) أطفال، وسيدتين، و(4) مسعفين، وصحافيين، و(5) مصابين وصفت المصادر الطبية جراحهم بالخطيرة.

 

وتشير أعمال الرصد والتوثيق التي يواصلها مركز الميزان لحقوق الإنسان، إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة عند السياج الفاصل شرقي قطاع غزة، أطلقت عند حوالي الساعة 16:30 من مساء يوم الجمعة الموافق 10/8/2018، الرصاص الحي، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيلة للدموع، والقذائف المدفعية الصوتية تجاه المشاركين في مسيرات العودة على امتداد السياج الفاصل.

 

وتسبب استخدام قوات الاحتلال للقوة المميتة في قتل المسعف المتطوع لدى مجموعة نبض الحياة عبد الله صبري عطية القططي (22 عاماً)، من سكان مدينة رفح، حيث أصيب بعيار ناري في الظهر خرج من الصدر. وأصيب المسعف القططي عند حوالي الساعة 18:15 من مساء الجمعة 10 آب/ أغسطس بينما كان يحاول إسعاف ونقل المصابين من المشاركين في مسيرة العودة شرقي رفح جنوب شرق قطاع غزة، حيث نقل إلى مستشفى غزة الأوروبي في محافظة خانيونس، وأعلن عن استشهاده عند حوالي الساعة 19:00 من مساء اليوم نفسه.

 

وعند حوالي الساعة 20:15 من مساء اليوم نفسه، أعلن مستشفى غزة الأوروبي عن استشهاد المواطن علي سعيد علي العالول (55 عاماً)، من سكان رفح متأثراً بجراحه التي أصيب بها شرق المحافظة نفسها أثناء مشاركته في مسيرة العودة، حيث فتحت قوات الاحتلال المتمركزة إلى الشرق من السياج الفاصل النار تجاهه عند حوالي الساعة 18:20 من مساء اليوم نفسه، ما أدى إلى اصابته بعيار ناري في الصدر.

هذا وتتعمد قوات الاحتلال استهداف المدنيين، كما تستهدف أفراد الطواقم الطبية والصحافيين خلال مسيرات العودة الأمر الذي تثبته الوقائع وبشكل متكرر كل أسبوع. وتطلق تلك القوات الرصاص الحي تجاههم، وتستخدم قنابل الغاز المسيلة للدموع كسلاح بتوجيهها نحو أجسادهم بشكل مباشر، بالرغم من وضوح شاراتهم المميزة، وزيهم الذي يشي بطبيعة عملهم. هذا وأفاد شهود عيان لمركز الميزان أن الشهيد القططي كان يتواجد بشكل أسبوعي في مسيرات العودة خلال أيام الجمعة شرق محافظة رفح. وكان يساعد في إخلاء المصابين وتقديم المساعدة الطبية لهم، وفي لحظة استهدافه كان يبعد حوالي 50 متراً إلى الغرب من السياج الشرقي الفاصل، وكان يرتدي الرداء الأبيض الذي يحمل شارة توضح طبيعة عمله كمسعف.

 

كما أصيب المسعف خالد حسن إبراهيم أيوب (56 عاماً)، بقنبلة غاز بشكل مباشر في الظهر شرقي محافظة شمال غزة، ويعمل في مديرية الدفاع المدني الفلسطيني. وأصيب ثلاثة مسعفين يعملون في جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية وهم: المسعف عبد العزيز سمير النجار (27 عاماً)، أصيب بشظية في اليد اليسرى، والمسعف محمود فتحي عبد العاطي (33 عاماً)، بعيار ناري في الساق اليسرى، والمسعف أحمد سالم وافي (24 عاماً)، بقنبلة غاز في الساق اليمنى، وجميعهم أصيبوا شرقي محافظة خان يونس. كما لحقت أضرار جزئية بسيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني جراء استهدافها بإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال شرقي محافظة رفح.

 

وفي حادث منفصل في السياق نفسه أصيب المصور الصحافي الحر محمود بسام أحمد الجمل (24 عاماً)، بشظية في الأذن اليسرى، ومراسل إذاعة القدس وفلسطين اليوم الصحافي علاء عبد الفتاح إبراهيم النملة (29 عاماً)، بعيار ناري في الساق اليمنى، وذلك أثناء تغطيتهما لفعاليات المسيرة شرقي محافظة رفح. كما استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي المشاركين في مسيرات العودة في محافظات رفح، ودير البلح، وغزة بالقذائف المدفعية الصوتية، حيث استمرت عمليات إطلاق النار حتى حوالي الساعة 20:00 من مساء اليوم نفسه.

 

وبحسب توثيق مركز الميزان لحقوق الإنسان، فقد بلغت حصيلة ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة منذ بدء مسيرات العودة بتاريخ 30/03/2018، وحتى إصدار البيان، (174) شهيداً، من بينهم (126) قتلوا خلال مشاركتهم في مسيرات العودة، من بينهم (23) طفلاً، و(3) من ذوي الإعاقة، و(3) مسعفين، وصحفيين اثنين. كما أصيب (8998)، من بينهم (1637) طفلاً، و(403) سيدة، و(95) مسعفاً، و(84) صحافي، ومن بينهم (5048) أصيبوا بالرصاص الحي.[1]

 

مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعرب عن استنكاره الشديد لقتل العالول والمسعف عبد الله القططي، وتكرار استهداف العاملين في الخدمات الطبية وسيارات الإسعاف، بالرغم من التزامهم بالحيادية الطبية، والصحافيين، بالرغم من وضوح شاراتهم المميزة، فإنه يكرر إدانته واستنكاره لسلوك قوات الاحتلال، وتعمدها إيقاع القتلى والجرحى في صفوف المدنيين دون اكتراث بقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

وعليه، يكرر المركز مطالبته لمدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، ووفقاً للمعلومات الكافية المتوفرة حول الانتهاكات المنظمة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي لقواعد القانون الدولي، الشروع بالتحقيق في حالات القتل واستهداف المدنيين، وتقديم كل من يشتبه في ارتكابه لانتهاكات جسيمة للمساءلة.

 

كما يطالب المجتمع الدولي ولا سيما الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بالتحرك العاجل لحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل دون إبطاء على رفع الحصار عن غزة وتقديم مساعدات عاجلة لإحياء اقتصاده وتحسين خدماته، والعمل على وقف الانتهاكات وضمان احترام قوات الاحتلال بقواعد القانون الدولي.

 

ويؤكد المركز على أن استمرار الحصانة يظهر تحلل المجتمع الدولي من التزاماته تجاه ضمان احترام قواعد القانون الدولي، وفي الوقت نفسه يشجع قوات الاحتلال على مواصلة وتصعيد انتهاكاتها الجسيمة والمنظمة.