بنك فلسطين
وطنية

حكاوي الملاعب.. مميزات لاعبي غزة للسائلين.. كتب جهاد عياش

جهاد عياش.jpg
جهاد عياش.jpg
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/120863

حكاوي الملاعب.. مميزات لاعبي غزة للسائلين

غزة- كتب جهاد عياش

مرة أخرى يتجدد بنا اللقاء من خلال هذه الملاحظات التى أسوقها بعدنهاية كل أسبوع من أسابيع دوري أندية قطاع غزة الممتاز ولعل مااطرحه هذا الأسبوع من ملاحظات وحكايات تكون فيها الفائدة والعبرةلما هو آت.

أولا :وهم الصدارة وحقيقة الميدان

بعد نهاية كل مباراة يتحدث مدربو الفرق عن أهمية النقاط ودورها فيتحديد موقع فريقه على سلم التدريب ويشتكون من ضياعها أحياناوأنهم خسروا نقطتين بعد كل تعادل وخسروا 3 نقاط بعد كل هزيمةوأنهم كانوا يسعون للمنافسة على اللقب أو لتصدر جدول الترتيبوربما يكون هذا الكلام منطقي جدا خاصة أن بعض الفرق المرشحةللمنافسة على البطولة تتعثر وتتقدم عليها بعض الفرق المكافحة التيكل همها البقاء في الدوري الممتاز، وفي نفس الوقت يعترف المدرب أن فريقه لم يكن في يومه ولم يؤد ما عليه وأن اللاعبين لم يلتزموا بالتعليمات والخطة الموضوعة للظفر بنقاط المباراة وفي نفس الوقت يقول أنالفريق الآخر لا يستحق الفوز وأنه خطف الفوز بخطأ فردي وأنه كان يسعى إلي الصدارة ولكن حقيقة الميدانغير ذلك تمام: نجد الارتجال في الملعب وعدم الانسجام والخوف من تلقي اهداف ولذلك يتكتل الفريق أماممرماه وتصبح فرصه التهديفية نادرة جدا وربما لا يحصل على فرصة حقيقية واحدة كما حدث في مباراةالمتصدر رغم أنفه الهلال أمام شباب جباليا فالهلال خطته واضحة وهي عدم تلقي هدف والنقطة تعتبر مكسباكبيرا ولذلك لعب بخطة دفاعية بحتة حتى التغييرات في الشوط الثاني عدمت أي فرص للتهديف على عكسشباب جباليا التي كانت نواياه واضحة : فلعب باندفاع كبير وحاول الاختراق من كل الجبهات ولكن تخيلعزيزي القارئ أنه لم يصنع فرصة واحدة حقيقية للتهديف لأن لاعبي الفريق كانوا مشحونين شحنا كبيراولكنه سلبي اثر على تركيز اللاعبين وجعلهم في عجلة من أمرهم وبالفعل لو تحلى لاعبو الثوار بالهدوءلفازوا ولتصدروا لأن الهلال كان مستسلما علما بأن الفرصة الحقيقية في المباراة كانت للاعب نادي الهلالوسام سلامة عندما ارتطمت رأسيته بالعارضة.

ثانيا : مميزات لاعبي غزة كما لم تعرفها من قبل

بعد مرور 4 اسابيع من عمر الدوري الممتاز تميز لاعبو أندية الدوري بما يلي :

* إهدار الفرص السهلة أمام المرمي خاصة الانفرادات الصريحة نتيجة التسرع والارتباك الناتج عن قلة حيلةاللاعب وسوء تصرفه والخوف من ضياع الفرصة نتيجة انعدام الثقة من ناحية والضغط الكبير على اللاعبمن ناحية أخرى وهذا يتطلب وقفة جادة من المدربين على الصعيد النفسي والبدني والفني والمدرب مسئولعن معالجة هذه الميزة الخبيثة لأنه قد تطيح باللاعب وفريقه من المنافسة مبكرا أو تهوى به إلي الدرجةالأدني.

*إهدار الوقت منذ انطلاقة المباراة حتى نهايتها ولا ادرى لماذا يأتي اللاعب إلي الملعب: فإذا خرجت الكرةخارج الملعب يذهب لجلبها ببطء شديد وإذا أسرع تجد الببغاوات على الخطوط تباغته بالقول "على مهلك"وإذا سقط لاعب على الأرض لأي سبب تجد الببغاوات تطارده " أخرج الكرة "ناهيك عن خروج الكرة خلفخطوط المرمى ولا تجد من يعيدها.

* إدعاء الإصابة عند أي احتكاك والسقوط المرعب والصراخ والعويل الذي يدخل الرعب إلي القلوب ويضطرالحكم لإيقاف المباراة واستدعاء الجهاز الطبي والإسعاف ثم يتبين أن اللاعب سليم 100% ويشرب الماءويغسل وجهه ثم يعود كالأسد.

* الاعتراض المتكرر على الحكام والتشويح بالأيدي والمناقشة والجدال العقيم معهم والتذمر من أدائهم ممايثير الجماهير التي بدورها تقوم بالأناشيد والأهازيج المعروفة في حق الحكام .

ثالثا : السقوط بالضربة القاضية

كل فريق معرض للخسارة في اللحظات الأخيرة وكل فريق أيضا مرشح للفوز في اللحظات الأخيرة ولكن مافعله بيت حانون الأهلي أمام الصداقة هو ليس تسجيله هدفا في الوقت القاتل في المباراة بل هي ضربة قاضيةلمنافسه كونها جاءت لبطل سابق وفي اللحظات الأخيرة التي شن فيها لاعبو الصداقة هجمات متكررة علىمرمى الحوانين وأهدروا عدة فرصة محققة، وفي غمرة الهيجان الهجومي للصداقة اقتنص لاعب الحوانيننمر المصري كرة مردة نفذت بشكل رائع من قبل زميله يحيى النجمة ليضرب مرمى فادي جابر ضربة أسقطتالفريق كله في وحل الهزيمة وهي المرة الثانية التي يضرب بها الحوانين بطلا سابقا للمسابقة بعد الضربةالأولي القاضية التي وجهها أبناء نعيم سلامة لحامل اللقب شباب خانيونس في الأسبوع الثاني من عمرالمسابقة وبنفس الأسلوب في اللحظات القاتلة التي اندفع فيها لاعبو النشامى بغية إحراز هدف الفوز قبل أنيوجه أدهم المقادمة ضربته القاسية لحارس الشامي ، وعلى المنوال ذاته نسج لاعبو خدمات خانيونس الذينتلقوا 3 هزائم متتالية طرحتهم أسفل الترتيب قبل أن ينتفضوا في وجه الزعيم شباب رفح بضربة قاضية اخريفي الثواني الأخيرة من المباراة بقدم اللاعب محمد ابو ريدة، وكانت الضربة موجعة للغاية كونها جاءت بعدالانتصار الكبير للزعيم على جاره خدمات رفح في الأسبوع المنصرم ولم تكن هذه الهزيمة في الحسبان ولذلكسيكون لها تداعيات كبيرة على اللاعبين والجهاز الفني في الأيام القادمة.

رابعا : مدرب يتعرض لموقف قاس

شاهدنا في السنوات الأخيرة العديد من أسر اللاعبين تأتي إلي الملاعب لمؤازرة أبنائها خاصة الآباء منهموعندما يحرز أحد اللاعبين هدفا يذهب إلي أبيه ويقبل يديه ورأسه ولكن كيف يكون الأمر إذا أحرز اللاعبهدفا في مرمى الفريق الذي يدربه أبوه : هذا ما يحدث بالفعل مع المدرب القدير نعيم سلامة مدرب بيت حانونالأهلي الذي أشرف على العديد من الفرق في الدرجتين الممتازة والأولى وفي شتى محافظات قطاع غزة ، هذاالمدرب يحظي باحترام وتقدير كبيرين نظرا لخبرته واجتهاده ودماثة خلقه وأيضا خفة ظله وتصريحاتهالمتوازنة بعد الفوز أو الخسارة ، ولكن مشكلة هذا الرجل أن جل أولاده تقريبا يمارسون كرة القدم وأذكرمنهم " اسلام وأحمد ومحمد ووسام ..." وهؤلاء الأبناء ينتشرون في أندية غزة وفي كثير من الأحيانيواجهون آباهم مع الأندية الذي يشرف على تدريبها وهنا تكون المشكلة والقسوة عندما يسجل الولد هدفا فيمرمى الفريق الذي يدربه أبوه على غرار ما فعله وسام لاعب الهلال في الأسبوع الماضي عندما سجل هدفالفوز في مرمى بيت حانون الأهلي وكاد الأمر يتكرر هذا الأسبوع عندما انفرد احمد نجل المدرب نعيم سلامةبمرمى أمير الكرد وسدد كرة قوية أنقذها الكرد ببراعة ليتنفس الأب المدرب الصعداء في حين ندب اللاعبالابن حظه على عكس الأسبوع الماضى تماما وربما يكون المدرب نعيم سلامة هو أكثر المدربين ليس في فلسطين فحسب بل في العالم أبا للاعبي كرة القدم .

 

[x]