بنك فلسطين
وطنية

ما الغاية من زيارة نتنياهو قابوس؟

نتنياهو وقابوس.jpg
نتنياهو وقابوس.jpg
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/124163

كتب مهران ثابت

ما تعلن دولة عربية ـ إسلامية في الخليج رسميًا وبشكل صريح أن "إسرائيل" هي دولة رئيسية في الشرق الأوسط، فإن هذا يعد تطوراً سياسياً خطيراً غير مسبوق.  إذ لم يكن مثل هذا التصريح قد أدلى به قبل ذلك بهذا الشكل حتى من قبل أصدقاء "إسرائيل" _على العلن_ الملك عبد الله ملك الأردن أو الرئيس المصري.

وزير الشؤون الخارجية لسلطنة عمان يوسف بن علوي قال في مؤتمر أمني في العاصمة البحرينية أن: "إسرائيل الآن دولة في المنطقة (الشرق الأوسط) ونحن نفهم ذلك جيداً، والعالم أيضًا مدرك لهذه الحقيقة، وربما حان الوقت لكي يتم معاملة إسرائيل بصفتها هذه".

ولكن بما أن بنيامين نتنياهو هو من ذهب شخصياً إلى سلطنة عمان فإنه كالمعتاد لن يقوم بالإفصاح رسمياً عن المآرب الحقيقة من وراء تلك الزيارة المفاجئة، فقد لاحظنا التخبط في التحليلات والتوقعات لهذا الحدث غير المسبوق (التطبيع العلني بين الخليج وإسرائيل).

إلا أن هناك ثلاثة احتمالات رئيسية من تلك الزيارة وهي كالتالي:

الاحتمال الأول: الإعلان الرسمي للتطبيع مع منطقة الخليج العربي وإخراجه من تحت الطاولة إلى العلن.

عدد من المحللين الإسرائيليين كشفوا أن التطبيع مع دول الخليج ليس بالجديد مؤكدين أنه قد بدء منذ تأسيس "دولة إسرائيل" على أرض فلسطين وقد يكون قبل تأسيسها بكثير، فأحد هؤلاء المحللين قال خلال لقاء معه في استديو إخباري أنه كانت هناك لقاءات مستمرة بين مسؤولين إسرائيليين ومسؤولين خليجيين منذ عام 1919 وخصوصاً مع آل سعود.

وأكد آخر أن هذه الزيارة جاءت لكي يتم الإعلان رسمياً عن هذا التطبيع القديم حيث إن الظروف الحالية التي تعيشها المنطقة العربية تسمح بذلك وليس هناك خشية من ردة فعل الشعوب العربية كما في السابق.

الاحتمال الثاني: توسط سلطنة عمان بين أبو مازن ونتنياهو.

حيث رأى كثير من المراقبين والمختصين أن الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر لسلطنة عمان لكي تكون وسيطاً بين السلطة الفلسطينية، و"إسرائيل" وأكد ذلك زيارة أبو مازن للسلطنة قبل زيارة نتنياهو.

فمن المعرف أن السلطنة تنتهج سياسية (عدم التدخل) إلا أنها بين الفينة والأخرى تلعب دور الوسيط بين الدول المتنازعة.

أما الاحتمال الثالث: تشكيل قناة تواصل سرية بين "إسرائيل" وإيران من خلال سلطنة عمان

وقد رجح عدد لا بأس به من المحللين هذا الاحتمال بناءً على تصريحات مسؤول أمني إسرائيلي حيث كشف أن الغاية الرئيسية _بالإضافة إلى أهداف أخرى_ من تلك الزيارة هي إنشاء قناة تواصل سرية بين "إسرائيل" وإيران في العاصمة العمانية مسقط لكي يتم التوصل إلى اتفاق فيما يحدث في سوريا وقطاع غزة .

فمن الوارد أن تكون التغطية الإعلامية لزيارة نتنياهو للعاصمة العمانية إلى جانب استضافة ميري ريغب في الامارات - بحجة مسابقة الجودو- ما هو إلا تضليل للرأي العام الذي يفهم أن "إسرائيل" وإيران على عداء شديد، ولا يمكن أن تتوصلا إلى اتفاقات أو تفاهمات في بعض القضايا.

يبقى أن ننتظر ونرى ما سيتم ترجمته على أرض الواقع في الأيام القريبة المقبلة فسرعان ما ستتكشف الغاية الرئيسة من هذه الزيارة.