بنك فلسطين
وطنية

ترحيب فلسطيني بفشل أميركا وإسرائيل في إدانة حماس والمقاومة

47580549_2063875483634870_7970228363748966400_n.jpg
47580549_2063875483634870_7970228363748966400_n.jpg
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/128027

وكالات - مشرق نيوز

صوّتت الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة، مساء الخميس، ضدّ مشروع قرار أميركي يدين حركة "حماس" وإطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، ويتجنب إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة المحاصر.

وفشل مشروع القرار الأمريكي في الحصول على أغلبية الثلثين اللازمة لإقراره، وذلك بعد أن نجحت الكويت في تمرير قرار إجرائي ينصّ على وجوب حصول مشروع القرار الأميركي على أكثرية الثلثين لاعتماده، وهي أغلبية تعذّر على واشنطن تأمينها.

وقالت ممثلة أمريكا في الأمم المتحدة نيكي هايلي إن الجمعية العامة صوتت لصالح فلسطين وضد إسرائيل 6 قرارات الجمعة الماضي "كما هي العادة فإن الأمم المتحدة معادية تماما لإسرائيل".

وأضافت "نحن هنا بصدد إدانة واضحة للإرهاب الذي تمارسه حماس .. والعمليات الانتحارية.. والآن انتقلت (حماس) إلى القصف الصاروخي وإطلاق الطائرات الورقية الحارقة، ولم تتخذ الأمم المتحدة قرارا واحدا ضد حماس، ولذلك بإمكان الأمم المتحدة أن تغير سجلها هذا المعادي لإسرائيل، وان الإرهاب ضد إسرائيل معاد للسامية".

وفي كلمته اشار مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، إلى عدد المرات التي أدانت فيها الأمم المتحدة الاحتلال الإسرائيلي واستمراره عبر أكثر من 51 عاما. وقال "لو انتهى الاحتلال لما كنا ناقشنا هذه القضية".

وفلسطينيا رحبت الرئاسة الفلسطينية والقوى الإسلامية والوطنية بفشل الولايات المتحدة الأمريكية في تمرير مشروع القرار.

وقال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" إن إسقاط الجمعية العامة للأمم المتحدة المشروع الأمريكي لإدانة حركته، يمثل "انجازا مهما للغاية بالنسبة للشعب الفلسطيني بكافة مكوناته، ولكل الدول العربية والصديقة التي انحازت إلى القيم والأعراف وصوتت ضد القرار".

وقال في بيان صحفي: "وقفت أغلبية الدول مع الحق الفلسطيني، بما فيه حق شعبنا في مقاومة الاحتلال والخلاص منه، في سابقة هي الأولى التي حاولت أمريكا انتزاع قرار يدين المقاومة الفلسطينية المشروعة".

وأضاف: "إن هذا الإنجاز السياسي لشعبنا ومقاومته يؤكد شرعية نضالنا ومصداقية روايتنا وفشل عدونا في إقناع الأسرة الدولية بسياساته العدوانية لان الإرهاب الحقيقي هو الاحتلال الذي يجثم على صدورنا وارضنا ومقدساتنا".

وأشاد هنية بجميع الدول "التي اتخذت موقفاً مبدئياً ضد الاحتلال الإسرائيلي وسياساته العدوانية، ورفضت روايته الكاذبة وتحدت الإرادة الأمريكية المنحازة".

وأشار القيادي في "حماس" إلى انه "يقدر الجهود التي بذلتها السلطة الفلسطينية، من خلال مندوب فلسطين الدائم رياض منصور"، معتبرا أن ما حصل في هذا المجال "يؤشر إلى أن الهم الوطني قادر على توحيد الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات".

كما ندد هنية، بالمواقف التي "عكست نفاقا وانحيازا للاحتلال والاستيطان والحصار وتهويد القدس وتدنيس المقدسات واعتقال الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني".

رحبت الرئاسة الفلسطينية بفشل التصويت على مشروع القرار الأمريكي "لإدانة النضال الوطني الفلسطيني".

وشكرت الرئاسة جميع الدول التي صوتت ضد مشروع القرار الأميركي، مؤكدة أنها لن تسمح بإدانة النضال الوطني الفلسطيني.

وقال نبيل أبو ردينه الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، إن منظمة التحرير الفلسطينية "أثبتت اليوم بأنها قادرة على حماية المشروع الوطني الفلسطيني، وإفشال كافة المؤامرات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية".

وأضاف في تصريح صحفي اليوم الجمعة، أن "منظمة التحرير الفلسطينية ومعها مدعومة من المجموعة العربية وكافة أحرار العالم، في تصديهم للمشروع الأميركي الموجه ضد  حركة حماس ، أثبتوا أن العالم يقف مع الحق الفلسطيني، وان القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، قادرة على حماية حقوق شعبنا وإسقاط كل المشاريع الهادفة للمساس بحقوقنا المشروعة".

وشدد أبو ردينه، على أن إسقاط القرار الأميركي "يشكل أيضا رسالة للإدارة الأميركية ولإسرائيل بأن كل المؤامرات على القيادة والشرعية الفلسطينية لن تمر، و أن على الجميع أن يفهموا بأن هناك قيادة فلسطينية حريصة على حقوق شعبها، ولن تسمح بالمساس بها مهما كانت الضغوط أو التهديدات".

وقال وزير الخارجية والمغتربين في الحكومة الفلسطينية رياض المالكي، إن التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة الليلة الماضية، على مشروع القرار الأميركي، يؤكد عدم اقتناع العالم ورفضه المطلق لفرض الاملاءات وتزوير وتحريف الحقائق الذي تمارسه الولايات المتحدة على المستوى الدولي لصالح نظام الاحتلال الاستعماري الذي تحاول إسرائيل ترسيخه على ارض دولة فلسطين المحتلة.

وأكد المالكي في بيان اليوم الجمعة، أن كل أساليب التحايل والضغط والترهيب الذي مارسته الإدارة الأميركية على كافة الدول الأعضاء لم يجدي نفعاً في تمرير مشروع القرار الذي يشوه الحقائق ويسعى إلى إلقاء اللوم على الجانب الفلسطيني ويشجع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على مواصلة ممارساتها الاستعمارية وتدمير أي مستقبل للسلام.

من جانبه وصف نائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول فشل مشروع القرار الأمريكي، بأنه "انتصار فلسطيني كبير، وهو تأكيد على أن التناقض الأساس مع دولة الاحتلال وحلفائها وأننا نقف صفا واحدا في معركة البقاء والصمود حتى تحقيق كل تطلعات شعبنا".

وقال داود شهاب، القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" في بيان له إن فشل مشروع القرار الأمريكي في الأمم المتحدة يمثل "صفعة لأمريكا وإسرائيل اللتان كعادتهما تروجان الأكاذيب من على المنصة الدولية".

وبدورها اعتبرت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" في بيان، أن الفشل الأمريكي بإدانة حركة "حماس" يشكل "انتصارا للمقاومة الفلسطينية، ويؤكد بأن كل المؤامرات والمحاولات التي ترعاها أمريكا تفشل أمام عدالة القضية الوطنية الفلسطينية".

وسقط المشروع الأمريكي لإدانة حركة "حماس" بغالبية 87 صوتا مقابل 57 معارضا، و33 ممتنعا ما يعني عدم حصوله على ثلثي الأصوات.

وكانت الجمعية العامة صوتت، الخميس، لصالح ضرورة حصول قرار واشنطن بإدانة "حماس" على غالبية ثلثي أصوات الجمعية، لاعتماده.

وقدمت الولايات المتحدة مشروعها تحت عنوان "أنشطة حماس وغيرها من الجماعات المقاتلة في غزة".

ويدين مشروع القرار حماس لإطلاق صواريخ بصورة متكررة إلى داخل إسرائيل وللتحريض على العنف، مما يعرض المدنيين للخطر، كما تطالب الجمعية العامة بموجبه حماس والأطراف المقاتلة الأخرى، بما فيها حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية "بوقف جميع الأعمال الاستفزازية والأنشطة العنيفة، بما في ذلك عن طريق استخدام الأجهزة الحارقة المحمولة جوا، وتدين استخدام الموارد من جانب حماس في غزة لإقامة بنى تحتية عسكرية تشمل أنفاقا للتسلل إلى إسرائيل ومعدات لإطلاق صواريخ على المناطق المدنية"