بنك فلسطين
وطنية

31 عاما على اندلاع إنتفاضة الحجر والمقلاع

انتفاضة.jpg
انتفاضة.jpg
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/128075

الضفة المحتلة - المشرق نيوز

يحيي الفلسطينيون اليوم الذكرى الـ 31 للانتفاضة الفلسطينية الأولى، التي عرفت بانتفاضة الحجارة، لأن الحجارة كانت سلاح الفلسطينيين العُزل آنذاك في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

وقد بدأت الانتفاضة يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 1987، وكان ذلك في مخيم جباليا، شمال قطاع غزة، ومن ثم انتقلت إلى كل مدن وقرى ومخيّمات فلسطين.

وفي ذلك اليوم دهست شاحنة عسكرية إسرائيلية حافلة تقل عمالا فلسطينيين كانوا عائدين من أماكن عملهم بأراضي 48 مساءً إلى قطاع غزة، ما أدى الى استشهاد أربعة عمال وجرح سبعة آخرين من سكان مخيم جباليا، وهرب سائق الشاحنة بعلم من الجنود على الحاجز العسكري.

في اليوم التالي وخلال تشييع الشهداء الأربعة، اندلع بركان الغضب الشعبي من مخيم جباليا، حيث يقطن أهالي الشهداء ليشمل قطاع غزة، قامت خلاله الحشود بإلقاء الحجارة على موقع لجيش الاحتلال في جباليا البلد، وقد شاركت الطائرات المروحية للاحتلال في قذف القنابل المسيلة للدموع والدخانية لتفريق المتظاهرين، وقد استشهد وأصيب في ذلك اليوم عدد من المواطنين، وفرضت سلطات الاحتلال نظام منع التجول على بلدة ومخيم جباليا وبعض الأحياء في قطاع غزة.

في 10-12-1987 تجددت المظاهرات والاشتباكات مع قوات الاحتلال، حيث عمت مختلف مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكان سلاح الفلسطينيين متمثل بالحجر والمقلاع، حيث كانا من أهم الأدوات التي يستخدمها الفلسطيني للدفاع عن نفسه ومقاومة الاحتلال فيها، حينما ىكانت تدخل للأزقات والشوارع بالجيبات، كما برز في تلك المرحلة الطرق المسدودة بالمتاريس، والمدارس والجامعات المغلقة، والشوارع التي يملأها الحطام، والدخان الأسود المنبعث من الإطارات المحترقة، والأعلام الفلسطينية، وصور الشهداء.

كما اتسمت انتفاضة الحجارة بالعصيان المدني الواسع، وبالشمولية والسرية والتنظيم الجيد والمشاركة الفاعلة من كل شرائح المجتمع، وحملت في طياتها بذرة التجديد إذكاء روح المقاومة مع كل شهيد كان يرتقي، فدم الشهيد أيً كان عمره كان بمثابة مدِاد يمنحها بالقوة لتستمر.

وبرزت خلال الانتفاضة الأولى أجنحة للمقاومة الشعبية كانت تنظم المظاهرات ورشق جنود الاحتلال والمستوطنين بالحجارة والزجاجات الحارقة، وأبرز تلك الأجنحة السواعد الرامية من  حركة حماس ، وكتائب الشهيد أبو جهاد من حركة فتح، وكتائب غسان كنفاني من الجبهة الشعبية.

كما بدأت تتشكل الأجنحة العسكرية للفصائل المقاومة والتي كانت تنفذ عمليات إطلاق النار وتفجير العبوات الناسفة وخطف الجنود، وكان أبرزها صقور فتح والفهد الأسود التابعة لحركة فتح، وكتائب الشهيد عز الدين القسام لحركة حماس، والنسر الأحمر للجبهة الشعبية، والنجم الأحمر للجبهة الديموقراطية.

وحول احصائية أعداد الشهداء والجرحى، فالأرقام تحدثت عن استشهاد حوالي الـ 1500 مواطن، أما عدد الجرحى فوصل إلى 120 ألفا، وعدد المعتقلين إلى 120 ألف معتقل أيضا، بينما شرد 150 ألف مواطن عن منازلهم.