بنك فلسطين
وطنية

ما الهدف من إعلان القسام تقديم مكافأة مالية بقيمة مليون دولار للعملاء ؟

تنزيل (12).jpg
تنزيل (12).jpg
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/131988

غزة/ المشرق نيوز

أكد المحلل السياسي حسام الدجني، أن المؤتمر الصحفي الذي عقدته كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) حول العملية الأمنية التي وقعت شرقي خانيونس جنوب قطاع غزة، قبل عدة أسابيع هو عبارة عن صراع الأدمغة بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية.

وأوضح الدجني لـ "دنيا الوطن"، أن العرض المرئي الذي استمر لبضع ثوانٍ، والذي بثته المقاومة، كأنها تريد إرسال رسالة إلى الاحتلال الإسرائيلي، لافتاً إلى أن ذلك ضمن صراع الأدمغة التي لا يفهمها سوى (الشاباك).

وحول تقديم المكافة المالية، أشار الدجني إلى أن ذلك مرتبط بين الحاضنة المجتمعية والمقاومة الفلسطينية، معتبراً أن فتح باب التوبة أمام المتخابرين مع الاحتلال، وإعطاء مكافأة مالية لهم، سيصعب المهمة على الاحتلال من جهة، وسيدعم الثقة بين أبناء الشعب الفلسطيني والمقاومة من جهة أخرى.

ولفت المحلل السياسي إلى أن كتائب القسام، أرادت أن توصل رسالة الى الإقليم، بأنها نجحت في فك طلاسم وحدة (سيرت متكال) الإسرائيلية، لافتا إلى أن ذلك سيفتح أمام  حركة حماس  باب التعاون الأمني مع العالم، وستساهم هذه الاكتشافات بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي.

بدوره، أكد حسن عبدو المحلل السياسي، أن كتائب القسام قدمت شرحاً وافياً للمهمة السرية التي كان يجمع القادة الإسرائيليون على تنفيذها في غزة، لافتاً إلى أنها في منتهى الخطورة على المقاومة.

وقال عبدو: "القسام تحدثت عن نجاحها في إحباط العملية، والاشتباك مع القوة الخاصة الإسرائيلية، وأوقعت الخسائر بين عناصرها"، لافتاً إلى أن ذلك يعتبر انجازاً كبيراً.

وبين أن المعلومات التي تحدثت عنها كتائب القسام، وكل مجريات العملية، تؤكد على اقتدار المقاومة، ومعرفتها الدقيقة لكل خبايا العملية، معتبراً أن ذلك نجاح أمني كبير، يضاف لإنجازات القسام.

وقال: "القسام، أثبتت للاحتلال بأن المقاومة لا تعيش في فترة التراخي، وذلك بعد اكتشافها للعناصر الإسرائيبلية والاشتباك معها، وهذا دليل على يقظة القسام".

وفي السياق ذاته، أوضح عبدو، أن الإعلان عن مكافأة مالية للعملاء، الذين يستطيعون استدراج أعضاء القوة الإسرائيلية وإطاحتهم في فخ المقاومة، بعتبر ذكاءً واضحاً من كتائب القسام لإرباك الجندي الإسرائيلي في قطاع غزة، وعدم وصوله إلى المعلومات التي يستقيها من عملائه في غزة.

وقال: "نتيجة هذا الإعلان، فإن القسام يمكن لها أن توقع صيداً ثميناً من القوة الإسرائيلية، فمعظم العملاء يعملون مع الاحتلال ليس من واقع الإيمان بالصهيونية وعدالة قضيتهم، وإنما من أجل أرباح مادية".

الخبير الأمني والاستراتيجي محمود العجرمي، واضح أن عملية شرق خانيونس كبيرة وخطيرة جداً، وبالتالي الكشف عنها، أحبط مخططاً كبيراً للتجسس على العديد من مقدرات المقاومة، بدءاً من مخططات للوصول إلى قيادات المقاومة إلى جانب اكتشاف الأنفاق ومن ثم التنصت على الشبكة المغلقة لحماس والمقاومة.

وقال العجرمي: "هذه العملية لم تقتصر على منطقة خانيونس، وإنما غطت العديد من المناطق في غزة؛ لاستهداف مقدرات المقاومة، وإنها ليست الأولى، بمعنى أن المقاومة والقسام نجحت في اكتشاف محاولات سابقة للاستخبارات الإسرائيلية".

وبين العجرمي، أن الجميع يعلم بأن المجموعة الإسرائيلية هي الوحدة الخاصة في كل جيش الاحتلال (سيرت متكال)، مدربون جيداً على أداء مهمتهم في غزة منذ عدة أشهر.

وأوضح، أن الوحدة كانت إسرائيلية خالصة، وهذا يعكس أن الاحتلال لا يوجد لديه عملاء محليين محترفين، وبالتالي اضطر لأن يرتكب المغامرة.

وأشار العجرمي، إلى أن المقاومة الفلسطينية، استخلصت درساً من أساليب الاختراق، ومن بينها استخدام المعابر بطريقة علنية وتحت غطاء منظمات دولية، وتزوير الهويات.

وأوضح أن كتائب القسام والغرفة المشتركة، ستعنى بمراقبة الثغرات التي اسخدمها الاحتلال على السلك الزائل، كونهم اخترقوا القطاع من نقاط ضعيفة.

وفي السياق، قال العجرمي: "النتائج على المستوى الاستخباري مهمة إلى جانب الأجهزة المتطورة التي اكتشفتها القسام، والتي لا تزال تعمل حتى الآن، وهذا سيفرض على الاحتلال، إعادة برمجة أجهزته حتى يستطيع تكرار العملية والدخول إلى قطاع غزة".

أما فيما يتعلق بالمكافأة المالية للعملاء، فأشار الخبير الأمني والاستراتيجي، إلى أن المقاومة وكتائب القسام، حريصة على توبة العملاء، وعودتهم إلى أحضان شعبهم من جهة، واستعدادها لمكافأتهم لما يشكل خرقاً للاحتلال من جهة أخرى.

وقال: "الاحتلال يتعامل مع العملاء كأدوات استعمالية، ويدعي أنه سيحميهم ولكنه يفشل، وبالتالي سيجدون من إعلان القسام، فرصة للتوبة من جهة، والعمل من أجل وطنهم من جهة أخرى".