بنك فلسطين
وطنية

الرئيس عباس وقيادات فلسطينية مسلمة ومسيحية تستنكر مذبحة مسجدي نيوزيلندا

تنزيل (22).jpg
تنزيل (22).jpg
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/137706

رام الله/ المشرق نيوز

استنكر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الجمعة الهجوم الإرهابي الذي وقع في مسجدين في نيوزيلندا، صباح اليوم وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين من المصلين الآمنين، واصفا هذا العمل بالإجرامي والمروع والبشع.

ودعا الرئيس جميع دول العالم للوقوف في وجه هذا الإرهاب الأسود، وعدم التساهل مع الجماعات العنصرية التي تحرض على العنف والكراهية وبخاصة ضد الأجانب.

وأكد الرئيس عباس مجددا "إدانتنا واستنكارنا لكل أشكال الإرهاب لموجه ضد المدنيين الأبرياء أيا كان مصدره أو جنسيته".

ودعا الله عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظنا وشعبنا وأمتنا من كل شر.

بدوره قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات إن العملية الإرهابية التي أودت بحياة 49 مسلما كانوا يؤدون صلاة الجمعة اليوم، في مسجدين في نيوزيلندا، حصلت نتيجة الايدلوجية المتطرفة التي تزرع بذور الحروب الدينية.

وأضاف عريقات  صلوات ودموع وأفكار أبناء الشعب الفلسطيني من المسلمين والمسيحيين مع عائلات الضحايا والشعب النيوزيلندي.

وتابع: هذه الجريمة تعتبر جريمة ضد الإنسانية، مثل الجريمة التي نفذها المستوطن الإرهابي الاسرائيلي باروخ غودلشتاين الذى ذبح 29 مصليا مسلما في الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل بفلسطين، ومثل جرائم "داعش" الإرهابية ضد المسيحيين في مصر، وكذلك مثل الجريمة التي نفذها متطرف عنصري أميركي وذبح 12 مصليا في كنيس يهودي في مدينة بيتسبرج الأميركية.

واختتم عريقات بيانه بالقول: "إن العنصرية والكراهية أمراض يجب مواجهتها واستئصالها من أي مجتمع. اليهودية والمسيحية والإسلام، ديانات سماوية عظيمة. يجب أن نوقف القتل والإجرام باسم الدين، ويجب وقف استخدام الدين لأغراض سياسية".

من جهته عقب رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس المطران عطالله حنا على الجريمة النكراء والعملية الارهابية المروعة والتي وقعت في مسجدين بنيوزيلاندا" قائلاً: إننا نعرب عن شجبنا واستنكارنا لهذه الجريمة المروعة والتي ارتكبها اشخاص لا يمثلون اية قيمة دينية او اخلاقية او انسانية في عالمنا. فبأي حق يُقتل المصلون الابرياء وبهذا الاسلوب الذي يدل على همجية وعنصرية وحقد من اقدموا على هذا الفعل".

وأضاف المطران حنا" اننا من رحاب مدينة القدس نبعث بتعازينا القلبية الى الاسر المكلومة وتمنياتنا وادعيتنا بالشفاء لكافة الجرحى والمصابين. اننا نشعر بالالم والحزن على ما حدث ونعتقد بأن هذا العمل الارهابي انما لا يمثل اي دين او قيم اخلاقية في هذا العالم فهو تصرف مرفوض يجب ان يرفضه وان يشجبه كل انسان عاقل في هذا العالم."

وأكد" نرفض اي تعد على دور العبادة وعلى المؤمنين ومن كافة الاديان والاعراق والخلفيات المذهبية، فدور العبادة ايا كانت لها حرمتها وهي صروح صلاة ولا يجوز ان تتحول الى اماكن يُقتل فيها الابرياء بدم بارد. ان ظاهرة الكراهية والتطرف والعنصرية التي نلحظ وجودها في اكثر من مكان في هذا العالم يجب ان نقاومها وان نواجهها بخطاب المحبة والاخوة الانسانية، فالكراهية لا تعالج بالكراهية، والعنف لا يعالج بالعنف بل يجب اطلاق مبادرات خلاقة في عالمنا بهدف تكريس ثقافة الاخوة والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان بغض النظر عن الانتماءات الدينية او العرقية او الخلفيات الثقافية."

وأشار المطران" شهدنا في السنوات الاخيرة اعتداءات على عدد من دورالعبادة الاسلامية والمسيحية وغيرها وفي اكثر من مكان في عالمنا، وان هذه الظاهرة انما هي ظاهرة تؤجج الكراهية والتطرف والعنصرية في عالمنا ومن واجبنا جميعا كمؤمنين بالاله الواحد الاحد ومنتمين لكافة الديانات ان نكثف جهودنا من اجل معالجة ومقاومة ومواجهة هذه الظاهرة التي تتنافى والقيم الانسانية والاخلاقية والدينية النبيلة".

وأوضح أن هذا العمل الارهابي الذي استهدف المصلين الابرياء في مساجدهم في نيوزيلاندا يأتي في وقت يُستهدف فيه المسجد الاقصى في القدس، وفي وقت تُستهدف فيه المدينة المقدسة بشكل عام ولعل من اقدم على هذا الفعل انما يريد حجب الانظار عما يحدث في القدس وبحق مقدساتها واوقافها وابناء شعبها.

وأضاف: في الوقت الذي فيه نتضامن مع العائلات الثكلى ومع الجرحى في نيوزيلاندا نؤكد بأن نزيف القدس هو نزيفنا جميعا والتعديات التي تستهدف مدينتنا المقدسة، انما تستهدفنا جميعا واولئك الذين يستهدفون المسلمين في اقصائهم واوقافهم انما يستهدفوننا نحن ايضا كمسيحيين في اوقافنا ومقدساتنا.

أما الامين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، فقد استنكر الجريمة البشعة الارهابية، التي أدت لاستشهاد 49 مصلي واصابة العشرات، والتي قام بها متطرف أسترالي على جامعين إسلاميين في نيوزيلندا.

وقال مجدلاني إن من يشعر بحجم الإرهاب والتطرف والجرائم الارهابية البشعة هو الشعب الفلسطيني الذي ترتكب ضده مثل هذه الجرائم وإرهاب الدولة المنظم من دولة الاحتلال، لذلك فإننا ندعو لمحاربة الارهاب والفكر المتطرف من أي جهة كانت، ونتضامن مع أهالي الشهداء ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى.

وأضاف مجدلاني: إن محاولة نشر الافكار المتطرفة والفوضى في العالم، وتصاعد اليمين المتطرف عبر الاحزاب في عدد من دول العالم، وفي المقدمة منها دولة الاحتلال، تتطلب من العالم أجمع التصدي لهذا الارهاب الذي بات يشكل خطرا على الكثير من الشعوب في العالم.

وتابع: هذا العمل الارهابي الاجرامي يذكرنا بمجزرة الحرم الابراهيمي التي ارتكابها متطرف صهيوني ضد المصلين ايضا، بالاضافة للعديد من جرائم المستوطنين ضد الاطفال والنساء والشيوخ.