بنك فلسطين
وطنية

أزمة دبلوماسية صامتة بين فرنسا واسرائيل

هولاند ونتنياهو
هولاند ونتنياهو
مشاركة
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/71668

لندن - وكالات - مشرق نيوز

كشف مصدر فرنسي موثوق، اليوم الأربعاء، عن أزمة دبلوماسية صامتة بين إسرائيل وفرنسا، منذ أن أطلقت الأخيرة مبادرتها للسلام في الشرق الأوسط، والتي ترفضها تل أبيب جملة وتفصيلاً.

 

ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن المصدر قوله إن الأزمة تعمقت بين المسؤولين الكبار في الدولتين عقب إطلاق الحكومة الفرنسية مبادرتها لإيجاد حل للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي قبل أشهر، والتي أعادت القضية الفلسطينية إلى موقع متقدم على جدول أعمال المجتمع الدولي.

 

وأضاف أن وزارتي الخارجية في فرنسا وإسرائيل منخرطتان في الأزمة في شكل رئيس، خصوصاً بعد الرسائل التي وجهها وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إرولت، الذي خلف لوران فابيوس في شباط (فبراير) الماضي، إلى نظيره الإسرائيلي لحل الأزمة المتمثلة في جانبيْن، الأول دبلوماسي، والثاني أمني، لكن الحكومة الإسرائيلية لم تستجب حتى الآن.

 

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية اتخذت سلسلة من الإجراءات المخالفة للقوانين والأعراف الدولية والعلاقات التاريخية مع فرنسا، من بينها عدم تجديد البطاقات الدبلوماسية التي تمنحها للدبلوماسيين الفرنسيين العاملين في القنصلية العامة في القدس، وفرعها القنصلي، والمعهد الثقافي الفرنسي في قطاع غزة حتى الآن، علماً أن القنصلية العامة في القدس والفرع القنصلي في غزة يعتبران بمثابة سفارة فرنسا لدى فلسطين.

 

ولفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تعد تتعامل مع هؤلاء الدبلوماسيين كدبلوماسيين، ما يعني تفتيشهم وتفتيش حقائبهم وأمتعتهم وعرقلة حركتهم، خصوصاً أثناء التنقل عبر حاجز بيت حانون «إيرز» بين القدس وغزة، وبالعكس.

 

وشدد على أن هذه الإجراءات لا تشمل الديبلوماسيين الفرنسيين العاملين في السفارة الفرنسية في تل أبيب. وقال إن الحكومة الإسرائيلية تمادت أكثر من ذلك، إذ سلمت محافظ مطار شارل ديغول في باريس كشفاً بأسماء هؤلاء الدبلوماسيين، وطلبت منه تفتيشهم في المطار قبل صعودهم إلى الطائرة للتوجه إلى تل أبيب.

 

وأضاف أن السفارة الإسرائيلية في باريس تقوم بعمليات تجسس على مسؤولين ودبلوماسيين فرنسيين، وتهريب أسلحة إلى مقر السفارة خلافاً للأعراف الدبلوماسية. وتابع أن أجهزة الدولة الفرنسية الاستخبارية كشفت تورط جهاز الاستخبارات الخارجي والمهمات الخاصة الإسرائيلي المعروف اختصاراً باسم «موساد» في عمليات تجنيد مواطنين فرنسيين للعمل لمصلحته والتجسس على مسؤولين فرنسيين. لكن المصدر أبدى استغرابه لعدم اتخاذ الحكومة الفرنسية أي قرارات أو إجراءات صارمة ضد الحكومة الإسرائيلية حتى الآن.

 

يذكر أن السلطات الإسرائيلية عرقلت خلال السنوات الماضية تنقل عدد من الدبلوماسيين الفرنسيين عبر حاجز «إيرز»، ومن بينهم القنصل العام الذي أوقفته على الحاجز ساعات عدة، بعدما رفض تفتيش حقائبه التي تحمل لوحات دبلوماسية. كما قصفت طائرة حربية نفاثة منزل القنصل الفرنسي في مدينة غزة خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة صيف عام 2014، على رغم من أن السلطات الفرنسية سلمت إسرائيل مسبقاً إحداثيات المنزل الذي كان العلم الفرنسي يرفرف فوقه