بنك فلسطين
وطنية

حقائق في دقائق .. كتب خالد بطراوي

تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/75016

أثار انعقاد المؤتمر السابع لحركة التحرر الوطني الفلسطيني "فتح" مجموعة من الآراء الفلسطينية والعربية والدولية وأيضا الاسرائيلية.

 

فلسطينيا شئنا أم أبينا فان الغالبية في الداخل والخارج منشغلة بالمؤتمر سواء أكانوا من أعضاء حركة فتح أو من أنصارها أو من الفصائل الفلسطينية الأخرى أو على مستوى المواطن العادي.

 

والسواد الأعظم من هذا الانشغال ليس منصبا على الاطلاق نحو برنامج العمل الذي سيقره المؤتمر السابع ويحدد ملامح نضال حركة فتح للفترة حتى المؤتمر الثامن، وانما بشكل أساسي من سيكون عضوا في الأجهزة القيادية المختلفة لهذه الحركة.

 

وداخل أروقة المؤتمر السابع جرى حراك بهذا الاتجاه، ونشط من أراد أن يحتل منصبا في اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة في "تسويق" نفسه أو نفسها بشتى الوسائل وبضمنها نشر تاريخه النضالي على شبكات التواصل الاجتماعي، ذلك التاريخ الذي عجزت أجهزة المخابرات الاسرائيلية ذات يوم في انتزاع معلومة واحده عنه، فباتت هذه المعلومات حاليا "لقمة صائغة" بيد الاحتلال سيحتفظ بها " الى حين" كوثيقة ادانه في محاكمه العسكرية الاحتلالية.

 

وكان أول مؤتمر لحركة فتح قد عقد في دولة الكويت عام 1962، حيث أقرت الحركة هيكلها التنظيمي وحددت أهدافها ورسمت خطة عملها وسمت قيادتها ووزعت المهام بينهم.

 

وفي المؤتمر الثاني الذي عقد في دمشق أواخر عام 1963 اهتمت الحركة بمسألة زيادة العضوية والانفتاح في علاقاتها على الدول العربية والغربية. وكل هذا الحراك الفتحاوي كان تمهيدا للاعلان عن انطلاقة حركة فتح وعقد مؤتمر الثالث الذي اعتبر لحظتها أنه المؤتمر العام الأول في أواخر عام 1964.

 

وكان أن حلت حرب عام 1967 وما نتج عنها من هزيمة للأنظمة العربية واحتلال الضفة الغربية وقطاع غزّة ومرتفعات الجولان ( أي السيطرة الاسرائيلية الكاملة على فلسطين) فأسرعت حركة فتح بعد أيام من حرب الأيام الستة التي بدأت في الخامس من حزيران لعام 1967 وعقدت اجتماعا بحضور 35 كادرا فتحاويا شددت على مواصلة العمل العسكري والكفاح المسلح وانتهاج تكتيك حرب العصابات الشعبية طويلة الأمد وأهمية الجمع بين الكفاح المسلح والمقاومة المدنية وشددت على أهمية حصولها على الدعم العربي ماديا ومعنويا وارتأت أين يكون لها اذاعة مسموعة، وشكل المؤتمر لجانا للشؤون العسكرية والتنظيمية وكان من أهم قرارات المؤتمر تكليف الراحل ياسر عرفات مع أخرين بتشكيل المجموعات والتشكيلات العسكرية السرية داخل الأرض المحتلة لمقاومة الاحتلال.

 

وجاء المؤتمر العام الثاني الذي عقد في الزبداني بالقرب من دمشق في تموز عام 1968 وثار جدلا كبيرا نحو إحياء وتفعيل المجلس الثوري وفقا لنظام حركة فتح بهدف مراقبة عمل اللجنة المركزية العليا، وتم في هذا المؤتمر انتخاب لجنة مركزية جديدة من 10 أعضاء.

 

وفي أعقاب الأحداث المؤسفة الدامية والاقتتال مع الجيش في الأردن وأحدث ايلول حيث خرجت المقاومة الفلسطينية من الأردن ، عقدت حركة فتح مؤتمر العام الثالث في أيلول عام 1971 وكان مؤتمرا احتد فيه النقاش حيث جرى اتهام أحد أجهزة حركة فتح وهو "جهاز الرصد الثوري " بالتقصير كما وتم وبشكل واضح ادانه هذه العلاقة المشوهة والبيروقراطية ما بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح.

 

وعصف بالمؤتمر الثالث نقاشات حادة تدعو الى تكريس القيادة الجماعية وجرى انتخاب لجنة مركزية جديدة وإقرار النظام الداخلي لفتح تحددت بصورة أكثر دقة دور المجلس الثوري واعتمد مبدأ المركزية الديمقراطية كأحد أسس ومبادىء الحركة وجرى اقرار قبول عضوية غير الفلسطينيين من العرب في حركة فتح.

 

انقطعت مؤتمرات حركة فتح على امتداد نحو تسعة أعوام الى أن عقد المؤتمر الرابع في العاصمة السورية دمشق عام 1980 تحت عنوان التصدي للتهديديات الاسرائيلية المباشرة في ظل ظروف داخلية وإقليمية التي كانت تؤكد عزم اسرائيل ضرب التواجد الفلسطيني في لبنان وتصفية منمظة التحرير الفلسطينية ( فيما عرف لاحقا حرب الجنوب). وقد تم اتخاذ قرار بتوسعة اللجنة المركزية وانتخاب أعضاء جدد وهم سميح أبو كويك "قدري" وماجد أبو شرار وهاني الحسن ورفيق النتشة وسعد صايل. ومن المهم الاشارة الى أن المؤتمر الرابع الذي حضره حوالي 500 عضوا أعتبر الولايات المتحدة الأمريكية العدو الرئيسي لفلسطين ودعا الى التحالف الاستراتيجي مع الاتحاد السوفياتي وعلى الصعيد التنظيمي الداخلي جرى تخصيص ما لا يقل عن 50% من المقاعد للعسكريين وتوسيع المجلس الثوري.

 

وقد خاض الشعب الفلطسيني بعد المؤتمر الرابع حرب عام 1980 وحرب عام 1982 وواجهت الأرض المحتلة سياسات الاحتلال التي تمثلت في سياسات تكسير العظام والقبضة الحديدية وغيرها من السياسات الى أن اندلعت الانتفاضة الفلسطينية المجيدة في التاسع من كانون أول من العام 1978، ما دفع حركة فتح وتحديدا في آب من العام 1988 الى عقد المؤتمر العام الخامس في العاصمة التونسية، بحضور أكثر من 1000 عضو، حيث قررت الحركة توسيع اللجنة المركزية وأنشاء "مكتب سياسي" ( ظل مجمدا) واستحداث منصب القائد العام وشدد المؤتمر على ضرورة تصعيد الكفاح المسلح جنبا الى جنب مع تكثيف النضال السياسي. واتخذ المؤتمر الخامس قرارا بتشكيل المجلس العام على أن لا يزيد عدد أعضائه عن (250) عضوا بحسب ما ورد في المادة 44 من النظام الداخلي للحركة. وبالطبع في ذلك العام وبعد انعقاد مؤتمر حركة فتح بقرابة الثلاثة أشهر أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية قيام دولة فلسطين.

 

أما أول مؤتمر تعقده حركة فتح داخل الوطن المحتل فقد كان المؤتمر السادس الذي عقد في مدينة بيت لحم في آب من العام 2009 وبلغ عدد أعضائه ممن يحق لهم الاقتراع 2355 عضوا حيث تنافس 65

 

مرشحا على عضوية اللجنة المركزية للحركة (وعدد أعضائها ممن ينتخبون انتخابا 18 عضوا) وتنافس 616 مرشحا على عضوية المجلس الثوري ( البالغ عدد أعضائه ممن ينتخبون انتخابا 80 عضوا).

 

واستغرق حركة فتح سبعة أعوام لتعقد مؤتمرها الحالي وهو المؤتمر السابع بحضور 1400 سينتخبون اللجنة المركزية والمجلس الثوري.

 

وفي المقابل لأولئك الناشطون فيسبوكيا المنتقدون على الدوام لحركة فتح ولاولئك " اللي مش عاجبهم العجب والصيام في رجب" ولليساريين وبقايا اليسار ومعشر " الكوفي شوبات" والحردانين وجماعة " منيح بس لو" ما حال بعض الفصائل الأخرى المنضوية في منظمة التحرير الفلسطينية.

 

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ بيانها الأول في 11/12/1967 وكان ذلك بمثابة مؤتمرها الأول عقدت مؤتمرها الثاني في شباط 1969 أصدرت فيه وثيقة "الاستراتيجية السياسية والتنظيمية " وأنشأت مدرسة لبناء الكادر الحزب وأصدرت مجلة الهدف التي رئس تحريرها الشهيد غسان كنفاني. أما المؤتمر الوطني الثالث للجبهة فقد جاء في آذار 1972 وأقر وثيقة "مهمات المرحلة" و"النظام الداخلي الجديد" ونص النظام الداخلي المقر على أن المبادئ الأساسية للجبهة هي:(المركزية الديمقراطية والقيادة الجماعية، ووحدة الحزب، والنقد والنقد الذاتي، وجماهيرية الحزب)، كما حدد شروط وواجبات وحقوق العضوية، ورسم الهيكل التنظيمي للجبهة في نيسان 1981 عقد المؤتمر الوطني الرابع حيث ناقش وثائق الجبهة وأقرها وانتخب لجنة مركزية جديدة انتخبت بدورها مكتباً سياسياً جديداً، وجددت انتخاب الدكتور جورج حبش أميناً عاماً للجبهة والشهيد أبو علي مصطفى نائباً للأمين العام .المؤتمر الوطني الخامس للجبهة عقد عام 1993 وصدر عنه البرنامج السياسي والوثيقة التنظيمية، وانتخب لجنة مركزية جديدة ولجنة للرقابة والتفتيش المركزي وجددت اللجنة المركزية للأمين العام ونائبه. ثم عقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في شهر حزيران 1994، كونفرنسا حزبيا ناقشت خلاله وثيقة أساسية مقدمة من اللجنة المركزية حددت في هذه الوثيقة رؤية وتحليل الجبهة للمرحلة التاريخية الجديدة التي دخلها النضال الوطني الفلسطيني ارتباطا بالمتغيرات السياسية والمنعطفات العميقة على المستويات العالمية والعربية والوطنية. وفي عام 2000 عقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مؤتمرها الوطني السادس حيث أقرت وثائق سياسية ونظاماً داخلياً جديداً وانتخب لجنة مركزية جديدة، وانتخب الرفيق أبو علي مصطفى أميناً عاماً للجبهة بعد تنحي الدكتور جورج حبش .بعد استشهاد القائد أبو علي مصطفى انتخبت اللجنة المركزية للجبهة القائد أحمد سعدات أميناً عاماً للجبهة، والقائد عبد الرحيم ملوح نائباً للأمين العام.

 

أما الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي تأسست في الثاني والعشرين من شباط لعام 1969 فقد عقدت عشرة مؤتمرات وكونفرنسات وطنية عامة أولها كان في أب 1970 عشية أحداث أيلول 1970 في الأردن، وإنتخب اللجنة المركزية الأولى وخوَّلها بصلاحيات المؤتمر، وصادق على الوثائق السياسية التالية: التقرير السياسي حول الوضع الراهن في الساحة الأردنية- الفلسطينية والمهمات المترتبة والبرنامج العام؛ واللائحة الداخلية المؤقتة. ثم جاء انعقاد الكونفرنس الوطني العام الأول (تشرين الثاني 1971) حيث إنتخب اللجنة المركزية الثانية للجبهة الديمقراطية، وخوَّلها بصلاحيات المؤتمر الوطني العام. وجاء المؤتمر

 

الوطني العام الثاني للجبهة بعد نحو عشر سنوات وتحديدا في أيار1981حيث إنتخب اللجنة المركزية الثالثة وأجاز تعديلات محدودة للبرنامج السياسي ز وعقدت الجبهة الديمقراطية الكونفرنس الوطني العام الثاني في تموز 1991 أي بعد نحو عشر بعد حدوث انشقاق داخل الجبهة والاعلان عن حزب فدا. وانعقد المؤتمر الوطني العام الثالث للجبهة الديمقراطية في شرين الأول من العام 1994 حيث إنتخب اللجنة المركزية الخامسة، وصوت على الصيغة الجديدة للنظام الداخلي وصادق على الصياغة الجديدة للبرنامج السياسي. وعقدت الجبهة الديمقراطية الكونفرنس الوطني العام الثالث في كانون الثاني 1998حيث إنتخبت اللجنة المركزية السادسة وصادقت على التقرير السياسي والتنظيم. وعقدت الجبهة مؤتمرها الوطني العام الرابع في أيار من العام 1998 حيث أقرت مشروع «بسط سيادة دولة فلسطين على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967» فيما انتظرت نحو سبع سنوات لتعقد الكونفرنس الوطني العام الرابع في تشرين الأول من 2005 ليتبعه انعقاد المؤتمر الوطني العام الخامس الذي إختتم أعماله في آب من العام 2007، ثم عقدت بعد نحو ست سنوات المؤتمر الوطني العام السادس الذي إختتم أعماله في شباط من العام 2013 حيث إنتخب المؤتمر اللجنة المركزية التاسعة (الحالية) للجبهة الديمقراطية، وأجاز التقرير السياسي والتنظيمي كما والتعديلات على البرنامج السياسي والنظام الداخلي.

 

وبالنسبة لحزب الشعب الذي أعيد تأسيسه في العاشر من شباط عام 1982 فلم نجد على صفحته الالكترونية سوى معلومة واحدة تتحدث عن انعقاد مؤتمرة الرابع في آذار لعام 2008 وبالتالي سوف نفترض أنه آخر مؤتمر له.

 

وماذا عن قادة الفصائل أو الآمناء العامون، الأخ أبو مازن يرأس حركة فتح منذ العام 2011، والرفيق المعتقل أحمد سعدات أنتخب امينا عامات للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نهاية عام 2001، أما الرفيق نايف حواتمة فهو الأمين العام للجبهة منذ تأسيسها، والرفيق بسام الصالحي هو الأمين العام لحزب الشعب منذ عام 2008، والرفيقة زهيرة كمال هي الأمين العام لحزب فدا منذ أذار عام 2011، أما الرفيق الدكتور أحمد مجدلاني فهو الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني منذ عام 2009، والرفيق مصطفى البرغوثي هو الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية منذ عام 2002.

 

وجميع هؤلاء القادة باستشناء الرفيق أحمد سعدات شغلوا أكثر من منصب اضافة الى ترأسهم فصائلهم وبضمن تلك المناصب اما عضوية اللجنة التنفيذية أو في التشكيلات الوزارية المتعاقبة في السلطة الوطنية الفلسطينية.

 

هي ذي هلوساتي لبعض الحقائق في دقائق أيها الأحبة .. واللبيب من الاشارة يفهم.