بنك فلسطين
وطنية

الأسير المحرر روحي مشتهى يرزق بمولوده الثاني "كمال" بعد 40 عاماً من الزواج

تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/82254

غزة- خاص بالمشرق نيوز- أحمد المشهراوي:

رزق القيادي في حركة المقاومة الإسلامية- حماس، والأسير المحرر في صفقة الأحرار روحي جمال مشتهى البالغ من العمر "59" عاماً  الجمعة الماضي بمولوده الثاني "كمال" ليكون الابن الثاني بعد الابن البكر "جمال" الذي ولد في شهر آب/ أغسطس 2016.

وأطلق مشتهى الذي يحظى بحضور كبيرة بين ابناء الشعب الفلسطيني وفضائلة وقطاعاته العامة، على مولوده الجديد اسم "كمال" نسبة إلى عمه أحد شخصيات قطاع غزة الاقتصادية، وذلك بعد ما يقارب 40 عاماً من زواجه الأول، وما يقارب 30 عاماً من اعتقاله في السجون الإسرائيلية، والحكم عليه أربعة مؤبدات وعشرين عامًا.

ولا تزال تربط الأسير المحرر مشتهى علاقة حب ووفاء بزوجته، التي تركها قسراً بعد ستة أشهر فقط من زواجهما في غزة، حيث قدمت العروس آنذاك من الأردن، إلا أن الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي، كتب لهما أن يلتقيان عبر قضبان السجن الحديدية، والأسلاك الشائكة لأكثر من 25 عاماً، قبل أن يستنشق الحرية في صفقة تبادل قادها الشهيد القائد أحمد سعيد الجعبري مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي شاليط التي مثلت نقلة نوعية في حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

جمال روحي مشتهى_2

الاعتقال يغيب الحياة الأسرية

وتزوج مشتهى في سن متأخرة، وهو في السن السابعة والعشرين، رغم إلحاح والديه، حتى حانت اللحظة التي قرر فيها أن يقدم على هذه الخطوة، لكن الأشهر العديدة لم تدم داخل هذا البيت الذي أسس على تقوى من الله، وحب ووئام، ليعتقل في الثالث عشر من كانون الأول/ ديسمبر من عام 1988، من داخل المستشفى الأهلي العربي، الذي كان يعرف بالمستشفى المعمداني، بعد انفجار عبوة ناسفة بين يديه، فقد فيها عدداً من أصابعه، وقد نزف مشتهى الذي انفجرت به العبوة أسفل منزله الكثير من الدماء، قبل انقاذه، لتبدأ رحلة من المعاناة بين ظلمة السجن وآلام الجرح.

وبعد فترة من الاعتقال والحكم الطويل، طلب منها أبو جمال أن يحررها من الالتزام رغم العهد الأول، ولكنها أبت فكانت صاحبة أجر أعظم، كونها صبرت وأوفت مختارة ومقتنعة بهذا الطريق، وصبرت حتى أفرج عنه، ليكون اللقاء الحميم بين عريسين غيبهما السجن لأكثر من عقدين ونصف.

ولم يتوقف وفاء هذه السيدة التي وهبت عمرها من أجل زوجها وبيتها، وأصرت على زوجها أن يستكمل حياته، ليرى أبناءه، خاصة أن فترة الانقطاع أثرت على الإنجاب بينهما، ولكنه رفض بكل إصرار، لأنه أراد أن يرد هذا الوفاء، حتى وضعته تحت الأمر الواقع، واختارت له زوجة، ليتزوج في شهر حزيران الماضي، ويعوض الله عليه بمولوده، الذي أدخل الفرحة على كل أهالي قطاع غزة، وحي الشجاعية الذي يقيم فيه مشتهى، كونه قدم حياته، وزهرات عمره من أجل وطنه وشعبه، حيث تقاطرت الشخصيات والقيادات من كل صوب والجماهير لتقديم التهاني له بمولوده. يشار أن الأسر مشتهى شقيق الشهيد مهدي مشتهى الذي استشهد خلال الانتفاضة الثانية.

روحي مشتهى وزوجته

جمال وكمال يملآن حياة والديهما

ويكاد الطفل "جمال" ابنة الثمانية شهور أن يكون مرافقاً وملازماً لتنقلات والديه، بل جزءاً من حياتهما، خاصة الأب الذي رزق به بعد نحو عقدين من زواجه الأول، وبات يملأ مع شقيقه "كمال" البيت على والديهما، وهو حديث حركاتهما وسكناتهما.

ويتميز الأسير المحرر روحي مشتهى بصفات جمة حباه الله بها، من الحب والوفاء والإخلاص، حتى أجمع عليه الجميع من الناس شيبهم وشبابهم، وصغيرهم وكبيرهم.

وقد ربطته منذ بداية حياته علاقة حب ووفاء بزوجته، التي تركها قسراً بعد ستة أشهر فقط من زواجهما في غزة، حيث قدمت العروس آنذاك من الأردن، إلا أن الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي، كتب لهما أن يلتقيان عبر قضبان السجن الحديدية، والأسلاك الشائكة لأكثر من 25 عاماً، قبل أن يستنشق الحرية في صفقة تبادل قادها الشهيد القائد أحمد سعيد الجعبري مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي شاليط.