الثلاثاء , 17 أكتوبر 2017 - 26 محرم 1439 هـ

زرعوا له سيارة مفخخة بطلب من

كيف تسبب العميل هشام (ع) في اغتيال رئيس مجلس سرايا القدس"خالد الدحدوح؟

كيف تسبب العميل هشام (ع) في اغتيال رئيس مجلس سرايا القدس"خالد الدحدوح؟

#

كيف تسبب العميل هشام (ع) في اغتيال رئيس المجلس العسكري "لسرايا القدس" خالد الدحدوح؟

كلف العملاء بوضع سيارة مفخخة من نوع سوبارو بيضاء بها أجهزة تجسس ورصد

غزة / خاص بالمشرق نيوز:

من مكاتبها في تل أبيب، قرر جهاز المخابرات الإسرائيلية اغتيال القائد في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي خالد الدحدوح (أبو الوليد)، بعد أن وضعته على قائمة الاغتيال والتصفية مع 70 من قيادات المقاومة الفلسطينية، لما يتمتع به القائد من صفات رجل أمني عسكري من الطراز الرفيع, في كلامه وتحركاته وتنقلاته، وتصدره لقائمة مطلوبي الجناح العسكري للجهاد في غزة من قبل "إسرائيل" خاصةً بعد عمليات الاغتيال التي طالت قادة السرايا ومن أبرزهم محمود الزطمة ومقلد حميد ومحمود جودة وخليل الدبش ومحمد الشيخ خليل.

خالد الدحدوح ‫(1)‬

إسداء الأمر لعملاء المخابرات الإسرائيلية

كان للحس الامني والقدرة العسكرية للشهيد، أن ركزت مخابرات الاحتلال عملاءها لتابعته في تحركاته وسكناته، وأستدت المهمة للعميل هشام (ع) للقيام بالمهمة، الذي مضى على ارتباطه نحو 7 اعوام آنذاك، وكلف بمهما كبيرة تتمثل في تتبع قادة التنظيمات وكبار مسؤولي المقاومة، فتقرر أن يكون هدفها الجديد خالد الدحدوح الذي كان يتولى مهمة وحدة التصنيع التابعة للسرايا في غزة كما يقود الوحدة التقنية في السرايا والتي فقدت اثنين من أبرز نشطائها في عملية اغتيال إسرائيلية في حي الزيتون بغزة قبيل استشهاد الدحدوح.

نسبت له المخابرات الإسرائيلية الوقوف خلف العديد من العمليات العسكرية التي نفذها الجناح العسكري

كما نسبت له المخابرات الإسرائيلية الوقوف خلف العديد من العمليات العسكرية التي نفذها الجناح العسكري ضد الأهداف الإسرائيلية في قطاع غزة خلال الانتفاضة الحالية وخاصة عمليات إطلاق الصواريخ واقتحام المواقع العسكرية والمستوطنات اليهودية قبل الانسحاب الإسرائيلي، مما جعله يتصدر قائمة مكونة من 70 من قادة وكوادر حركات المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مطلوبة حية أو ميّتة لقوات الاحتلال. وتعرض لخمس محاولات اغتيال .

فضلاً عما يحظى به أبو الوليد باحترام واسع في قطاع غزة ، حيث يقيم شبكة علاقات قوية مع جميع قادة الأذرع العسكرية لحركات المقاومة، فضلاً عن علاقاته المتينة مع العائلات الفلسطيني, و كان من ابرز المنسقين لعمليات السرايا في الضفة الغربية أيضا، مشيراً إلى أنه تولى قيادة السرايا في قطاع غزة وبعض مناطق الضفة الغربية, وأضاف أنه كان يشرف شخصياً على عمليات السرايا وعمليات إطلاق الصواريخ، وكان مسئولا في المقام الأول عن عمليات تطوير الصواريخ.

خالد الدحدوح ‫(153315405)‬ ‫‬

زيادة الملاحقة

وزادت الملاحقة بعد أن حمل الدحدوح صفة «رئيس المجلس العسكري» لـ«الجهاد»، وتحميله من المخابرات الإسرائيلية العامة «الشاباك» مسؤولية جميع عمليات إطلاق صواريخ محلية الصنع، التي تقوم بها الحركة ضد البلدات الإسرائيلية في منطقة النقب الغربي، جنوب دولة الاحتلال.

 نجاة من الاغتيال وحس أمني كبير

ورغم ما يتمتع به الشهيد من الحس الأمني العالي الذي تمتع به هذا الرجل, فالكل كان يشهد له بأنه مدرسة تطبيقية في التحرك والتعامل الأمني الصحيح، إلا أن الملاحقة كانت مكثفة ولا تتوقف، فقد سبق أن تعرض لمحاولات اغتيال باءت بالفشل كان آخرها قبل اغتياله بعدة أشهر من استشهاده عندما نجا من محاولة اغتيال استشهد خلالها اثنان من رفاقه في وحدة التصنيع التابعة لـ "سرايا القدس"، في حين استشهد شقيقه أيمن وابن عمه أمين في عملية اغتيال في 29 شباط (فبراير) عام 2004.

ولمع اسم الدحدوح الذي يقطن في حي الزيتون جنوب قطاع غزة على بعد مئات الأمتار مما كانت سابقاً مستوطنة «نتساريم»، إبان انتفاضة الأقصى الحالية وهو يرأس وحدة التصنيع والوحدة التقنية في "سرايا القدس"، وهما الوحدتان المسئولتان عن تطوير الصواريخ المحلية في سرايا القدس, وكان يشرف بنفسه على عمليات إطلاق الصواريخ.

المتابعة الميدانية من قبل العملاء والتنسيق الأمني مكنت قوات الاحتلال من الوصول إليه

وكان يعتبر منسقاً لعمليات سرايا القدس مع الضفة الغربية، وتنسب دولة الكيان إليه وقوفه وراء عدد من الهجمات التي نفذها مقاتلون من "الجهاد" ضد أهداف صهيونية، وكذلك عمليات إطلاق الصواريخ المتواصلة ضد بلدات صهيونية خارج حدود القطاع.

سيارة مفخخة

موعد مع الاغتيال

كات العميل المذكور يتابع بكل كثب الشهيد الدحدوح، وذلك لقرب بيته منه، مما سهل المهمة رغم الصعوبة التي كان يواجهها بسبب الاحتياطات الأمنية الكبيرة التي كان يتخذها إلا أن المتابعة الميدانية من قبل العملاء والتنسيق الأمني مكنت قوات الاحتلال من الوصول إليه, لكن هذه المرة لم تكن طريقة عادية في الاغتيال.

كلف العملاء بوضع سيارة مفخخة سيارة من نوع سوبارو بيضاء بها أجهزة تجسس ورصد

وقد كلف العميل المذكور بمتابعة وصوله إلى سيارة مفخخة من نوع سوبارو بيضاء بها أجهزة تجسس ورصد تنفجر فور مرور الدحدوح بجانبها، وبالفعل مع استمرار المتابعة والمراقبة علمت المخابرات أنه سيتوجه بتاريخ 2-3-2006 لوزارة المالية في مجمع الوزارات لاستلام مبلغ مالي مستحق له, فزرعت السيارة الملغومة في طريق متوقع أن يمر فيه الشهيد وبالفعل.

وفي صبيحة ذلك اليوم خرج أبو الوليد لا يحمل أية أجهزة خلوية مترجلاً تجاه وزارة المالية لكن بينما كان يمر بجوار تلك السيارة الملغومة انفجرت, معلنة نهاية مشوار أمني وجهادي كبير، بعد خيانة قام بها عملاء الشاباك، لينهون قصة قائد من قادة المقاومة.


أضف تعليقك