الإثنين , 25 سبتمبر 2017 - 04 محرم 1439 هـ

سفارة اسرائيلية تتنازل عن الضفة الغربية والجولان.. فكيف حدث ذلك؟

سفارة اسرائيلية تتنازل عن الضفة الغربية والجولان.. فكيف حدث ذلك؟

القدس المحتلة / المشرق نيوز

نشرت السفارة الإسرائيلية في الأرجنتين، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي صورة تظهر فيها إسرائيل والأرجنتين "تتبادلان القلوب" للتأكيد على "المحبة بين الدولتين، إلا أن إسرائيل تظهر في الصورة بدون الضفة الغربية والجولان السوري المحتلين، وذلك بهدف إظهار أن إسرائيل صغيرة جدا.

ويأتي هذا النشر سعيا من السفارة الإسرائيلية للانضمام إلى الاحتفالات بمناسبة "يوم الصداقة العالمي" الذي تحتفل به كل من الأرجنتين والبرازيل وإسبانيا في العشرين من تموز/يوليو.

ورفض المسؤول عن استخدام السفارة لشبكات التواصل الاجتماعي ومبعوث وزارة الخارجية إلى بوينس آيرس، يوسي زيلبرمان، التعقيب على ذلك لصحيفة "هآرتس"، وطلب منها التوجه إلى الخارجية الإسرائيلية.

وأضافت الصحيفة أن الخارجية الإسرائيلية امتنعت عن اعتبار الخريطة "خطأ". وقال المتحدث باسم الخارجية، عمانوئيل نحشون، إن الحديث ليس عن تغيير سياسة من قبل الوزارة.

وبحسبه فإن "هذه الخريطة ليس لها أي دلالة سياسية، وإنما لأغراض التوضيح من أجل مقارنة حجم الأرجنتين بحجم إسرائيل".

وأضاف أن "الخريطة تعرض إسرائيل بدون الضفة الغربية لأن هذه هي حدودها. هذه إسرائيل بدون المناطق.. في داخل الخط الأخضر". وتساءل: "ما العمل خاصة وأن هذه هي دولة إسرائيل بحدودها المعترف بها دوليا".

وادعى أن هدف السفارة هو إثارة اهتمام وفضول الشبان الصغار في الأرجنتين حول إسرائيل. وأضاف أن "الهدف هو التأكيد للأرجنتيني العادي كم هي صغيرة إسرائيل وكم هي كبيرة بلادهم".

تجدر الإشارة إلى أنه منذ احتلال الضفة الغربية والجولان السوري عام 1967، تواصل ممثليات إسرائيل في العالم والوزارات الحكومية على نشر خرائط تتضمن الضفة الغربية والجولان.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنه قبيل زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإسرائيل، في أيار/مايو الماضي، نشر البيت الأبيض شريطا تظهر فيه خريطة إسرائيل بدون الضفة الغربية والجولان. وفي حينه عقبت وزير القضاء الإسرائيلية، أييليت شاكيد بالقول إنها "تأمل أن يكون الحديث عن جهل وليس سياسة". وبعد موجة انتقادات أزيل الشريط من موقع البيت الأبيض.

وتعقيبا على نشر السفارة الأخير، قالت شاكيد إن "نشر الخريطة بدون الضفة الغربية هو خضوع للدعاية الكاذبة". وأضافت أنها "تطلب من السفراء أن يتركزوا بدرجة أقل على إعادة كتابة التاريخ، وبدرجة أكبر على توثيق العلاقات بين الدول والإعلام الصحيح والمهني".

"عرب 48"


أضف تعليقك