الخميس , 21 سبتمبر 2017 - 29 ذو الحجة 1438 هـ

مفاجأة

ماهي رتبة نضال الجعفري العسكرية التي كان يحملها بقوات"حماة الثغور" ؟

ماهي رتبة نضال الجعفري العسكرية التي كان يحملها بقوات"حماة الثغور" ؟

غزة/المشرق نيوز/

كثيرةٌ هي الصفات التي أهلت الشهيد نضال الجعفري (29عامًا) ضحية تفجير رفح كي يتولى منصب قائد فصيل ومسؤول وحدة الكمائن في قوات "حماة الثغور" التي ترابط قرب الحدود والسياج الأمني في قطاع غزة.

وقضى نضال وأصيب 7 من رفاقه جراء تفجير شخص حزامًا ناسفًا في قوةً من "حماة الثغور" على الحدود الفلسطينية المصرية ليل الأربعاء-الخميس الماضي، أثناء محاولتها منع شخصين من التسلل عبر الحدود إلى جمهورية مصر العربية.

وتدرج نضال-بحسب شقيقه- في المهام الموكلة إليه منذ التحاقه ب"حماة الثغور" قبل 3 أعوام عندما تأسست من رتبة جندي إلى مسؤول مجموعة ثم إلى قائد فصيل ومسؤول وحدة الكمائن، حيث كان قد التحق بصفوف كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في سن الـ18.

ويقول شقيقه رزق إن العمل في وحدة الكمائن "يحتاج لأشخاص يمتلكون الشجاعة والاستجابة لنداء الواجب في أي وقت، والتصرف بحكمة وحنكة، والإخلاص، وهو ما يُميز بقية أفراد الفصيل".

ويذكر أن "الفصيل الذي كان يقوده نضال حساس للغاية، كونه يتعامل مع مُهربين ومُتسللين ومشبوهين؛ فهم أشخاص يتسمون بالخطورة، وبالتالي كان من المهم توفر بمن يعملون به الصفات التي تؤهلهم للتعامل مع تلك الفئات، سواء عبر الحدود مع مصر أو الكيان الإسرائيلي".

ويلفت رزق إلى أن شقيقه نضال كان على رأس عمله ليلًا ونهارًا، حتى عند عودته من عمله، يُلبي مسرعًا أي استدعاء "ولا أدل على ذلك يوم استشهاده، عندما عاد للمنزل الساعة السادسة مساءً، وتم استدعائه للمهمة التي ارتقى بها الساعة الحادية عشرة والنصف".

"الاستشهاد ووقع الخبر"

ولم يتوقع الجعفري يومًا أن يحدث ما جرى مع شقيقه، رغم إدراكه وعائلته لخطورة عمله، الذي يُجبره على الوصول للشريط الحدودي سواء مع الجانب المصري أو الكيان الإسرائيلي "لضبط المُتسللين وحماية ثغور الوطن من أي اختراق قد يضرب أمن غزة أو مصر".

ويتابع بنبرة حُزن: "كنت أتوقع إصابته أو استشهاده من الاحتلال، لكن على يد فلسطيني من أبناء دين ووطن واحد وبهذه الطريقة".

ويشير إلى الصدمة التي أصابت عائلته فور وقوع خبر الاستشهاد، خاصة والدته وزوجته الحامل في شهرها التاسع، قائلاً "لم نُصدق ما حدث، فوالدتي لم نقِدر على رؤيتها بعد الحدث، فهي تنهار كلما رأتنا، وزوجته لا تنطق بشيء، والكل من حولها يسعى للحفاظ على طفلها الذي سيرى النور بعد أيام، دون أب!".

الحدث وموقف العائلة

وعلم شقيق الشهيد، أن شقيقه نضال كان الأقرب على الشخص الذي فجر نفسه، "فقد أمسك أفراد القوة أحد الأشخاص بعد أن سلم ما بحوزته من أسلحة وهي مسدس وقنبلة يدوية".

ويتابع نقلًا عن ابن شقيقته الذى نجا من التفجير: "عند توجه نضال للأخر مُمسكًا بيده مسدسًا بعد أن منح الأمان له ليُسلم نفسه فجلس على الأرض مُعطيًا ظهره لشقيقي، ظانًا أن معه قنابل فقط وليس حزامًا ناسفًا، وعلى بُعد 5 أمتار تقريبًا استدار وفجر نفسه، ما أدى لإصابته بجراح حرجة وابن شقيقتي الذي كان خلفه بمترين تقريبًا، ثم ما لبث أن استشهد نضال".

ويطالب الجعفري بالتعامل بحزم مع المنحرفين فكريًا لخطورتهم على المجتمع.

اليوم الأخير

ويروي صهره عبد الرحمن حبيب اليوم الأخير لنضال حين "أتى بوالدته وزوجته التي تقطن حي تل السلطان غربي رفح في زيارة عائلية وغادرت والدته بعد ساعات، وعاد ليأخذ زوجته كعادته عشاءً؛ عندها تلقى اتصالًا من زملائه بوجود محاولة تسلل إلى داخل مصر، فهم مُسرعًا لأخذ زوجته على غير العادة، وعاد للمنزل مستقلاً سيارة أجرة".

ويبين صِهر الشهيد أن زوج ابنته استقل دراجة والده مع ابن شقيقته الذي يعمل معه، وبعد أقل من ساعتين، علمنا بوقوع انفجار على الحدود وارتقاء نضال.


أضف تعليقك