الثلاثاء , 19 سبتمبر 2017 - 27 ذو الحجة 1438 هـ

روسيا تدخل على خط المصالحة بين فتح وحماس ووفد برئاسة أبو مرزوق الى موسكو

روسيا تدخل على خط المصالحة بين فتح وحماس ووفد برئاسة أبو مرزوق الى موسكو

القاهرة - القدس المحتلة ح المشرق نيوز

تدخل روسيا على خط المصالحة وانهاء الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس ،وذلك ضمن سياساتها في الشرق الأوسط الهادفة إلى إنقاذ نظام الرئيس السوري بشار الأسد وإضعاف دور إيران.

وتدلل صحيفة "هآرتس" العبرية على ذلك بتصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من داخل عدة دول عربية خلال زيارته الأخيرة لها، حول أهمية إنجاز ملف المصالحة بين حماس وفتح وتشكيل حكومة وحدة وطنية لدفع عملية السلام أيضًا مع إسرائيل.

وبحسب الصحيفة فإن اعلان قيادة حماس الموجودة في القاهرة عزمها حل اللجنة الإدارية التي شكلتها واستعدادها لتشكيل حكومة وحدة وطنية، جاء بعد يومين فقط من تلك التصريحات الروسية التي يبدو أنها معنية بالتدخل في ملف الانقسام.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في حماس أن حوارها المتوقع مع فتح قريبًا لن يكون على حساب الحوارات مع تيار القيادي المفصول من فتح محمد دحلان. مشيرةً إلى أن الحركة ستتعامل مع خطين متوازيين وأنها مستعدة للحوار بجدية مع حركة فتح من أجل تشكيل حكومة والذهاب لانتخابات.

وتقول الصحيفة إن التدخل الروسي في الصراع الفلسطيني الداخلي والصراع الفلسطيني- الإسرائيلي يأتي ليس منفصلا عن الاستراتيجية الروسية في المنطقة، ولا سيما إدارة الأزمة السورية التي انتقلت حصرًا إلى موسكو. مشيرةً إلى أن جميع دول المنطقة بما فيها تركيا والسعودية والأردن ومصر وحتى إسرائيل تعترف أن روسيا هي القوة الوحيدة التي يمكن أن تحقق معجزة بشأن الأزمة السورية والجميع يسعى لتأمين ضمانات مصالحه الشخصية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأردن يتطابق بالمواقف مع إسرائيل، بشأن تواجد إيران في سوريا ويرفض تواجدها أو أي من الميلشيات الشيعية قرب حدوده.

ووفقًا للصحيفة فإن الجولة الخارجية العربية لوزير الخارجية الروسية تركز بالأساس على إعطاء نظام الأسد الشرعية العربية من جديد، مشيرةً إلى أن نجاح هذا الجهد الروسي تواجهه عراقيل تتمثل بالأزمة الخليجية بين قطر ودول الخليج، والمواجهة السياسية بين السعودية وإيران.

وتضيف الصحيفة "بعد فشل أميركا في محاولاتها لتحقيق المصالحة بين السعودية وقطر، وفي أعقاب سلب الإدارة الأميركية الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، تحتضن روسيا كلا الصراعين كرافعة لتعزيز مصالحها". مشيرةً إلى أن حماس ستمثل عامل استراتيجي هام يمكن أن يؤثر على السياسة الإقليمية.

وأشارت إلى أن روسيا معنية بالمصالحة من أجل قطع الطريق على حماس لإعادة علاقاتها مع إيران التي تشهد خلافات بشأن إمكانية دعم حماس من عدمه، كما تشهد حماس نفسها خلافات بشأن العلاقة مع إيران.

وأضافت "إذا نجحت روسيا في تحقيق المصالحة العربية والفلسطينية، ستبدو الدولة الوحيدة التي يمكن أن تحل الصراعات في المنطقة، وستقدم إسهاما إعلانيا هاما للحد من نفوذ إيران، وعلى الرغم من المصالح المشتركة لروسيا وإيران في الحفاظ على نظام الأسد، فإن روسيا ليست متحمسة بشأن النفوذ الإيراني في المنطقة".

وتساءلت الصحيفة "كيف سيكون على إسرائيل أن تستجيب للتحرك الروسي؟". مشيرةً إلى معارضتها الوحدة الفلسطينية باعتبار أن الانقسام يسمح لها بأن تدعي بأن الرئيس محمود عباس لا يمثل جميع الفلسطينيين وبالتالي لا يمكن أن يكون شريكا بالإضافة إلى أعذارها الشائعة باتهامه بالتحريض ودعم "الإرهاب".

وأضافت "كما أن الفصل بين غزة والضفة يمكنها من تطبيق سياسة مزدوجة من الاضطهاد لكلا الجانبين، ولكن إن نجحت جهود روسيا بالمصالحة من أجل مصالحها الإقليمية، فستجد إسرائيل صعوبة في الإصرار على معارضتها، خاصة عندما تحتاج إلى الأمن الروسي ضد ترسيخ إيران في سوريا". مشيرةً إلى أن الصمت الإسرائيلي تجاه التحركات الروسية يصاحبه "دعوات الإسرائيليين في صلاتهم أن يطبخ الفلسطينيون طهيهم بنفسهم ويخرجون إسرائيل من الحاجة إلى اتخاذ موقف". وفق تعبير الصحيفة.

الى ذلك ، التقى موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس،أمس الثلاثاء، السفير الروسي لدى القاهرة، سيرجى كيربيتشينكو. فيما سيتوجه قريبًا وفد من الحركة إلى العاصمة الروسية موسكو.

وأطلع أبو مرزوق كيربيتشينكو على آخر المستجدات السياسية على صعيد المصالحة الفلسطينية، وما قدمته حركة حماس من ليونة لتذليل العقبات أمامها، كما أطلعه على مجريات زيارة وفد الحركة إلى مصر، والوعود المصرية لمستقبل عمل معبر رفح البري.

وتبادل الجانبان بشكل عام وجهات النظر حول الأوضاع في المنطقة وبشكل خاص الموقف الأمريكي من القضية الفلسطينية وانحيازه للجانب الإسرائيلي.

ورحب كيربيتشينكو بزيارة حركة حماس المرتقبة إلى روسيا، مؤكدًا دعم بلاده للقضية الفلسطينية واعتبارها قضية عادلة، وضرورة الوحدة الوطنية بين القوى الفلسطينية.


أضف تعليقك