السبت , 21 أكتوبر 2017 - 30 محرم 1439 هـ

في احدى الحانات_الشاعر محمد مهند ضبعان

في احدى الحانات_الشاعر محمد مهند ضبعان

#

في احدى الحانات_الشاعر محمد مهند ضبعان

أصديقتي

املئي الكأس ودعينا نشرب...

فإن الموت يجوب الشوارع....

والحزن يتسلل الى داخلي كاللص....

لا حارس أو مانع....

شتاتٌ هذه الارض...

وعيون تبكي بلا مدامع....

قتلى هنا...

قتلى هناك...

هل هذه فلسفة؟

ام ان الخمر تقلّبُ الاحزان....

وتزيدُ المواجع...

أصديقتي...

وجهُ القانون مفزع...

فكيف اذا ما كان القانون جائع..

واجراسُ الكنائس مرعبة...

كموسيقى الجنائز....

حين تنأى عن الجوامع...

اخبرني احدُ الصبية..

بأن غدا يوم احتجاج....

وانها قد تقصفُ المدن بالمدافع....

انا لا أصدق يا صديقتي انها وطني...

لا بل اصدق

والله ما عدت أدري....

هل ضاعت بلادي؟ ....

أم انا الضائع؟....

أصديقتي

عيناك جميلتان....

والحزن الأسود فيهما رائع...

وبريقُ دمعك قمر....

في عتم الليل ساطع....

وشعرك أعشقه....

وسيذكر التاريخ انه عاش حراً....

ولم تغتصبه أصابع....

أصديقتي

متعب انا....

إن الارضَ تسكر بالدم....

وقد تغدو الكؤوسُ شوارع....

يا وطناً يحاربُ نفسه بنفسه....

عمّ تدافع ؟ ...

يا أخاً يشربُ من دماء أخيه....

أي نصر هذا ؟ ....

وأي فواجع؟ ....

حمقاء هذي المسرحية....

بكل فصولها....

لعن الله الخمرَ يا سيدتي.....

سيجعلني أصنف...

تحت البندِ السابع.......


أضف تعليقك