الوطنية
الاتصالات

تأخر التعويضات يشل 3600 منشأة اقتصادية بغزة

520
مشاركة
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/91707

 

غزة_تقرير_أحمد السماك:

لا تزال كثير من المنشأة والمصانع الفلسطينية في قطاع غزة غير قادرة على إدارة عجلات محركاتها بفعل عدم مقدرة أصحابها على إعادة ترميمها وشراء آلات جديدة بعد الدمار الذي لحق بها في الحروب الثلاث السابقة على القطاع،وما نتج عنها من خسائر لم يتلقى أصحابها تعويضات عليها.

ويشكو أصحاب المصانع من عدم تعويضهم عن خسائر المالية رغم مرور ثلاث سنوات على نهاية أخر حرب على غزة الأمر الذي أفقدهم ثقلهم في الاسواق ودفعهم لتسريح ألآلاف العاملين.

ويقول صاحب مصنع الكرتون الوحيد بغزة رافع الرديسي إن قيمة الخسائر التي لحقت بمصنعه قدرت بـ 2.8 مليون دولار إلا أنه لم يتلقى شيئاً .ويضيف أن وزارة الاقتصاد أرفقته ضمن قائمة المنتفعين من المنحة القطرية الأولى بدفعة أولى قدرت بـ 180 ألف دولار , أي أقل من 10% من قيمة المبلغ , إلا أنه لم يستلم منها شيئاً , لنقص في التمويل .

وفي السياق يترقب محمد عايش أحد أصحاب مصانع النسيج وسط القطاع حصوله على تعويضات الخسائر التي لحقت بمصنه والتي رصدت من وزارة الاقتصاد بحوالي  900 ألف دولار من أصل 5 مليون دولار من إجمالي الخسائر التي رصدها هو.

ويقول "إن قصف المصنع أدى لتوقف العمل بشكل كامل، وتسريح ما يقارب (20)عاملاً، كانوا يعيلون أسرهم، وهم الآن من دون مصدر دخل". مضيفاً :"الوضع مأساوي جداً على العمال وإدارة المصنع، بسبب التأخر في إعادة الإعمار وصرف التعويضات المستحقة من الدول المانحة".

بدوره يقول وكيل مساعد وزارة الإقتصاد عبد الفتاح الزريعي إن" حجم أموال التعويضات التي رُصدت للقطاع الاقتصادي قليلة جداً إذا ما تم مقارنتها بأموال الإسكان والإعمار ,وإلى هذه اللحظة لم يتم تعويض أي مصنع بالكامل " .

ويضيف "إن عدد المنشئات التي تم تعويضها  يقدربـ 3200 من أصل 6800 , بالإضافة لتعويض كافة المنشئات المتضررة بمبلغ أقل من 7610 دولار ضمن المنحة القطرية البالغة 9 مليون دولار" .

ويبين " شرعنا في المنحة القطرية بقيمة 6.5 مليون دولار , بتنفيذ من جمعية قطر الخيرية , إلا أن التعويض توقف لعدم دفع المخصصات المالية للبنك الإسلامي للتنمية ".

ويشير إلى أنه لم يتم تعويض أصحاب المنشئات الهندسية والخياطة والكهربائية والزراعية والبلاستيكية لعدم وجود تمويل لهم , وهذا يشكل تحدياً كبيراً أمام الحكومة لإيجاد مصدراً للتمويل , وفق الزريعي .

ويقدر الزريعي قيمة الأضرار في قطاع الاقتصاد منذ 17 عشر عام  بحوالي 200 مليون دولار , نتيجة الحروب والممارسات الإسرائيلية تجاه قطاع غزة.

وعبر الزريعي عن أمله بأن تحل حكومة الوفاق الفلسطينية كافة المسائل العالقة , وتتمكن من فتح المعابر لدخول المواد الخام وقطع الغيار وخطوط الإنتاج لدفع عجلة الإقتصاد الفلسطيني .

من جهته يؤكد رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية في غزة علي الحايك  أن القطاع الاقتصادي يعيش حالة موت سريري حالياً لعدم دفع التعويضات ومنعه من التصدير للخارج .

ويفيد الحايك أن لم يتم صرف تعويضات إلا لقطاعين فقط من أصل 16 قطاعاً في غزة , ولم يتم دفع إلا دفعة أولى  لم تتجاوز الـ 5% من قيمة خسائر المنشأة .

وأضاف الحايك "هناك مصاريف أخرى لحقت أصحاب المصانع المدمرة مثل : مصاريف الحراسة وأجور العمال التي لم تدفع , بالإضافة لملاحقات قانونية بسبب الشيكات المرجعة وقضايا مالية أخرى ".

وطالب الحايك الوفد الفلسطيني في القاهرة بإتمام المصالحة فوراً لإنقاذ المصلحة الوطنية أولاً , والقطاع الإقتصادي ثانياً , ليتمكن من العودة إلى ما كان عليه قبل الإنقسام .

 

مرصد المشرق

المزيد

شؤوون محلية

أقلام وآراء