الاتصالات
الوطنية هيدر

صحيفة : لقاءات سرية فلسطينية إسرائيلية برعاية مصرية واشراف أميركي

عباس والسيسي وترامب ونتنياهو
عباس والسيسي وترامب ونتنياهو
520
مشاركة
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/92385

 

 

رام الله - المشرق نيوز

تواصل العاصمة البريطانية لندن استقبال وفود سياسية رفيعة المستوى بصورة سرية؛ للتجهيز لإعلان "صفقة القرن" المنتظرة، وفتح باب المفاوضات لإحياء مشروع "التسوية" من جديد بين السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، بعد فشل استمر أكثر من 22 عاماً.

 

 

لقاءات لندن التي تتم برعاية مصرية، وإشراف أمريكي، وبحضور وفود رفيعة المستوى من السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، فُتحت خلالها ملفات شائكة "سياسية وأمنية واقتصادية" لوضع خطوط عريضة لاتفاق شامل سيتم الإعلان عنه مع انطلاق الصفقة التي يجهزها الرئيس دونالد ترامب، بحسب ما كشف لـ"الخليج أونلاين" مسؤول فلسطيني رفيع المستوى بالضفة الغربية.

 

 

وأشار المسؤول إلى أن العاصمة البريطانية استضافت خلال شهر أكتوبر الجاري، لقاءين سريين لوفود عربية وفلسطينية وأمريكية وإسرائيلية في أحد الفنادق المشهورة بلندن، بعيداً عن كاميرات وسائل الإعلام.

 

 

 

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن تلك اللقاءات تمت بالتنسيق بين مصر والإدارة الأمريكية، ووافقت السلطة الفلسطينية على عقدها بناءً على وعود مصرية قدمت للجانب الفلسطيني بإمكانية تحقيق "إنجاز سياسي" قريب، قال إنه سيصب في مصلحة القضية الفلسطينية.

 

 

وأضاف: "حتى اللحظة تم عقد لقاءين رباعيين، وتم وضع العديد من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية الهامة على طاولة النقاش، للاتفاق على الخطوط العريضة لأي اتفاق مقبل يكون ضمن الصفقة المنتظرة، التي سيعلن عنها الرئيس الأمريكي خلال شهور قليلة".

 

 

وذكر المسؤول الفلسطيني أن الجانبين، المصري والأمريكي، ينشطان لتقريب وجهات النظر بين السلطة وإسرائيل؛ لإطلاق عملية تفاوضية جديدة قريبة، قد تكون مع نهاية العام الجاري على أبعد تقدير، مشيراً إلى أن بعض التقدم جرى في الملف خلال اللقاءات السابقة.

 

 

وكشف أن لقاءً رباعياً آخر سيعقد نهاية الشهر الجاري في لندن؛ لوضع اللمسات الأخيرة على "صفقة القرن" المنتظرة، وتحديد موعد رسمي لانطلاق جولة مفاوضات جديدة بين السلطة وإسرائيل برعاية أمريكية ومصرية ودون أي شروط مسبقة.

 

 

وتوقع المسؤول الفلسطيني ذاته أن يوجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، دعوات رسمية للرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لزيارة واشنطن بغية عقد لقاء ثلاثي للإعلان عن انطلاق الصفقة.

 

 

ولفت الانتباه إلى أن عباس استجاب تماماً للجهود المصرية لإنجاح الجهود الأمريكية الجديدة، وتنازل عن كل الشروط التي وضعها في مقابل عودة سلطته لمربع المفاوضات من جديد مع إسرائيل، بعد توقف استمر لأكثر من ثلاث سنوات متواصلة.

 

 

وكان عباس قد وضع شروطاً للموافقة على العودة للمفاوضات من جديد مع الجانب الإسرائيلي، تمثلت في وقف الاستيطان ثلاثة أشهر، والإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين القدامى، التي كان قد اتفق عليها مع وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري ونتنياهو، وأوقفها الأخير وتسبب بانهيار المفاوضات.

 

 

وفي شهر أبريل الماضي، كشفت الصحف البريطانية عن لقاء تفاوضي سري جرى بين السلطة وإسرائيل في لندن، برعاية المركز البريطاني الإسرائيلي للاتصال والأبحاث (بيكوم)، رغم حديث مسؤولي السلطة و"فتح" المتكرر بأن الرئيس عباس أغلق باب المفاوضات مع إسرائيل حتى تستجيب لشروطه.

 

 

- تحذير من التنازلات

 

حركة "حماس" بدورها عقبت على اللقاءات السرية التي تجري بين وفود فلسطينية وإسرائيلية برعاية عربية وأمريكية في لندن، وأكد نايف الرجوب، القيادي في الحركة، أن "المفاوضات بالنسبة للسلطة الفلسطينية نهج ثابت لا يمكن أن تتركه مهما كانت النتائج سلبية، ولا تزال تلهث وراء ذلك السراب".

 

 

وأضاف الرجوب لـ"الخليج أونلاين" أن "عقد أي لقاء تفاوضي مع إسرائيل بمثابة تقديم طوق نجاة لها من العقاب والمساءلة، وبدلاً من محاسبة قادتها وتقديم ملفاتهم إلى المحاكم الجنائية والدولية، ستكون تلك اللقاءات ذريعة بأن في إسرائيل من يسعى للسلام العادل".

 

 

وحذر القيادي في حركة "حماس" من تقديم عباس تنازلات جديدة مقابل "صفقة القرن" المنتظرة، مؤكداً أن تنازله عن الشروط التي كان يضعها للتفاوض مع الاحتلال يثير الكثير من القلق، ويضع علامات استفهام كبيرة حول المرحلة المقبلة وخطورتها على القضية وملفاتها الشائكة.

 

 

من جانبه طالب طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عباس بترك تلك اللقاءات السرية مع الجانب الإسرائيلي، والتوجه فوراً نحو المحاكم الدولية.

 

 

وقال أبو ظريفة لـ"الخليج أونلاين": إن "المطلوب الآن هو محاكمة قادة إسرائيل على جرائمهم التي ارتكبوها بحق شعبنا؛ من قتل وتدمير وسرقة للأراضي، واعتداء على المقدسات. وعقد أي لقاءات سرية أو علنية معهم توجه خاطئ ستكون له نتائج سلبية وعكسية".

 

 

واعتبر أن عباس يخالف التوافق الفلسطيني الداخلي عبر اللقاءات التفاوضية مع قادة الاحتلال، محذراً من صفقات خطيرة تطبخ من قبل الإدارة الأمريكية تستهدف بشكل أساسي القضية الفلسطينية لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته التصعيدية.

 

 

وفي السياق، رأى المحلل والكاتب السياسي مصطفى الصواف، أن "اللقاءات غير المعلنة بين فلسطينيين وإسرائيليين ليست غريبة ولا جديدة علينا"، لافتاً النظر إلى أن "قناعات الرئيس عباس وبعض الأطراف الإسرائيلية تفضل السرية والكتمان؛ كي لا تشكل أي عقبة في طريق الاتفاقيات، وكذلك كي لا يثور الشعب الفلسطيني في وجه عباس".

 

 

وأشار الصواف إلى أن اللقاءات بين الجانبين، سواء التي تحدث بشكل سري أو بشكل علني، لم تنقطع، "فهي تُعقد بشكل دائم"، مشيراً إلى أن بعض الاتفاقيات التي جرت بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني كاتفاقية "أوسلو" التي لم يعلن عن بنودها حين التوقيع عليها، اتسمت بالسرية والكتمان.

 

 

وتوقع أن يتم الكشف بشكل علني عن مضمون اللقاءات خلال فترة وجيزة، وذلك من خلال تصريحات المشاركين الإسرائيليين فيها كما جرت العادة حين الانتهاء من عقد لقاء وتوقيع اتفاقية، يتم الكشف عنها من مصادر إسرائيلية، موضحاً أن الاحتلال يُطلع جمهوره على أي اتفاق ومضمونه قبل وبعد حدوثه، وذلك بخلاف الجانب الفلسطيني الذي يتجاهل رأي الشارع وتوجهاته.

 

 

الجدير ذكره أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية توقفت نهاية أبريل 2014، دون تحقيق أي نتائج تذكر، بعد 9 أشهر من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان وقبول حدود 1967 أساساً للمفاوضات والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

الأخبار الرئيسية