بنك فلسطين
وطنية

مواطنون في غزة يعبئون انبوبة الغاز بـ'5' شواكل فقط !

غاز.jpg
غاز.jpg
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/96991

غزة/المشرق نيوز/

دفعت الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة ، سكانه الى سلك طرق غير مسبوقة ، للتغلب على هذا الواقع المرير ، وتوفير لقمة عيش كريمة.

وبات المواطنون يعزفون عن شراء البضائع غير الضرورية، ويقتصدون بتلك الأساسية؛ لسد احتياج عوائلهم، ومن تلك البضائع غاز الطهي الذي يُعتبر ركيزة اساسية في كل منزل.

رأفت الخزندار ممثلا عن شركة نفط غزة "الخزندار للغاز"، يقول إنه لم يعد هناك أزمة غاز في غزة منذ منتصف العام الماضي، موضحًا أن ذلك "ليس بسبب زيادة الكميات الواردة أو قلة عدد السكان، إنما نظرًا لانخفاض القدرة الشرائية لدى المواطنين؛ نتيجة لظروفهم الصعبة".

وكشف الخزندار  لوكالة"سوا" المحلية أن المواطنين أضحوا يقبلون على شراء الغاز بكميات قليلة بثمن قد يصل إلى "5 أو 10 شيكل"، رغم توافره في المحطات؛ نظرًا لضعف قدرتهم الشرائية، في ظل عدم إمكانية الاستغناء عن الغاز في أي منزل.

ونوه إلى أنه لأول مرة منذ سنوات يكون هناك فائض في غاز الطهي لدى غالبية المحطات، رغم عدم حدوث أي زيادة على الكميات الواردة.

وبين أن الاستهلاك لم ينخفض من جانب المواطنين فقط، إنما من المخابر والمطاعم ومزارع الدجاج أيضًا؛ كون المواطن بات يقتصد في مصروفاته كافة؛ ما أثر على جميع القطاعات المستهلكة للغاز.

وأشار إلى أن الاستهلاك اليومي في الأوضاع الطبيعية يتراوح ما بين (2000-2500) اسطوانة غاز، وأن عجزًا كان يطرأ قبل الأزمة "حال زاد الاستهلاك"، مستدركًا : "لكن اليوم لا يوجد أي محطة لا يتوفر لديها بشكل دائم".

ركود غير مسبوق

وتعقيبًا على ما سبق، قال المُحلل الاقتصادي ماهر الطباع إن قطاع غزة يشهد حالة من الركود التجاري "لم يسبق لها مثيل"، موضحًا أن الربع الأخير من عام 2017 شهد انخفاضًا حادًا في المبيعات في الأنشطة الاقتصادية كافة.

وبين الطباع أن جميع المؤشرات تقود إلى حالة الانهيار التي وصل إليها قطاع غزة، معزيًا إقبال المواطنين على شراء الغاز وغيره من البضائع بكميات ومبالغ قليلة إلى ضعف القدرة الشرائية لديهم.

وأشار إلى أن ضعف القدرة الشرائية ناتج عن تواصل الحصار الإسرائيلي، واستمرار الخصومات على رواتب موظفي السلطة، وعدم تلقي موظفي غزة لأي دفعات من رواتبهم خلال الشهرين الأخيرين، وكذلك أزمة الكهرباء الطاحنة.

وأوضح أن التراجع الحاد في المبيعات أدى إلى انتشار حملات التنزيلات وانخفاض ملحوظ بالأسعار، مبينًا أن ذلك طال قطاعات عدة ، في محاولة لزيادة المبيعات وتوفير الأموال النقدية.

وشدد على أهمية أن تقوم المؤسسات والمنظمات الدولية بشكل عاجل، بالضغط الفعلي على إسرائيل؛ لإنهاء حصارها الظالم لقطاع غزة، وفتح المعابر التجارية كافة، وإدخال جميع الاحتياجات من السلع والبضائع دون قيود وشروط.

وأكد على ضرورة تنفيذ ذلك، لإنقاذ قطاع غزة من حالة "الموت السريري", منبهًا إلى أن المعطيات على أرض الواقع كافة تشير إلى أن القادم أسوأ، "حال استمر الحال على ما هو عليه الآن".

وبحسب المعطيات، فإن قرابة 243 ألف شخص بغزة عاطلين عن العمل، بنسبة 46.6 "وهي الأعلى عالميًا"، وفقا للطباع الذي أوضح أيضًا أن نسبة البطالة بين الخريجين في الفئة العمرية (20-29) سنة وصلت إلى 67%.

وذكر أن معدلات الفقر والفقر المدقع في غزة بلغت 65%، فيما وصلت نسبة انعدام الأمن الغذائي إلى 50%.