بنك فلسطين
وطنية

تهاوي مشاريع التصفية ..بقلم : أحمد أبو زهري

التقاط.PNG
التقاط.PNG
تم نسخ الرابط http://mshreqnews.net/post/98425

بقلم /احمدأبوزهرى   /

تعرض الشعب الفلسطيني لظلم تاريخي منذ اقتلاعه من أراضيه وتهجير أهله قسرا تحت بطش الآلة العسكرية الصهيونية والجرائم المروعة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية لدفع سكان فلسطين لترك منازلهم والهجرة عن أرضهم الى بلدان شتى في تعدٍ واضح على حقوق وممتلكات وسيادة الشعب الفلسطيني.

لقد سعى الكيان الصهيوني إلى تغيير الوقائع على الارض محاولا طمس هويتنا الوطنية مستخدما كل امكاناته المتاحة لشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين معتبرا أن إنهاء هذه القضية ضمن المكاسب السياسية للمشروع الصهيوني، متجاهلا بذلك كل القوانين والقرارات ذات العلاقة والتي صدرت لصالح الفلسطينيين في المحافل الدولية ولم تنفذ بسبب تعنت وتجاهل الكيان الصهيوني وغياب الضغط الدولي والرقابة الدولية لإلزام الكيان الصهيوني بتنفيذ القرارات الدولية.

اليوم كما الأمس يقف الشعب الفلسطيني بكل أطيافه ومكوناته السياسية ينظر الى هذه القضية بمسؤولية وطنية كبيرة لا يمكن تجاوزها أو السماح لأحد بالمساس فيها، تأكيداً للمبدأ التاريخي بأن حق عودة اللاجئين إلى ديارهم هو من الحقوق المصونة والتي ضحى شعبنا طويلا من أجل الحفاظ عليها، باعتبارها البوابة والعنوان الكبيرين لتحرير فلسطين.

إن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي قضية انسانية عادلة لاقت تعاطفا دوليا واسع النطاق ولكن لم يتعد هذا التعاطف حدود إصدار القرارات والقوانين الدولية ما أصاب الفلسطينيين بخيبة أمل كبيرة تجاه هذه القوى والجهات الدولية التي أصبحت إما عاجزة أو متفرجة على الانتهاكات الخطيرة والمتوالية لقوات الاحتلال والتي كان أخطرها تهجير الفلسطينيين قسرا من ديارهم.

ولايزال الاحتلال الاسرائيلي يمارس هذه الانتهاكات والجرائم لتنفيذ مشاريعه ومخططاته لتصفية القضية الفلسطينية بدءاً بمحاولة شطب حق عودة ملايين اللاجئين. إزاء ذلك فإن عدالة هذه القضية تفرض علينا إعادة ملف اللاجئين الفلسطينيين الى الواجهة من جديد، خصوصاً بعدما كثر الحديث عن لاجئين جدد قد يهجروا في أي حرب قادمة تجاه سيناء إنفاذا لمشروع دولي تطرحه الولايات المتحدة الامريكية تحت ما تسمى صفقة القرن.

لقد أدرك شعبنا خطورة هذه الصفقة على مصيره وتطلعاته في نيل حقوقه المشروعة. التي كفلتها الشرائع الدولية وقد عانى كثيرا من ويلات اللجوء في المنافي والشتات .لذلك كان لزاما علينا اعادة هذه القضية للصدارة لتذكير العالم بعدالة هذه القضية وممارسة الضغط على المجتمع الدولي وحشد دعم واسع من أحرار العالم والمطالبة بمحاسبة الكيان على هذه الجرائم والزامه بتنفيذ كل القرارات والقوانين التي حفظت حقوق اللاجئين.

إن ما يحدث على الساحة الفلسطينية جد خطير بل إن قضيتنا تتعرض لمؤامرة كبيرة وخطيرة تسعى من خلالها قوى متعددة لتصفية القضية الفلسطينية تحقيقا لمصلحة المشروع الصهيوأمريكي في المنطقة والذي يسابق الزمن لتنفيذ مشروعه الكبير دون مراعاة لأية قيم دولية أو أدنى حقوق لشعبنا الفلسطيني.

لذا علينا كفلسطينيين ألا نبقى ننتظر حصول كارثة أكبر مما أصابنا وأصاب قضيتنا. وعلينا المبادرة والتحرك وامتلاك زمام المبادرة للدفاع عن حقوقنا المشروعة، ونحن قادرون على ذلك إن أردنا، لأننا نمتلك أوراقًا وأدواتٍ وإمكاناتٍ يمكن استخدامها في مواجهة الخطر الداهم، وفى الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين.

اليوم قوى شعبنا ومؤسساته المختلفة مدعوة لتصعيد النضال الوطني، وخصوصا في هذه المرحلة الفارقة حتى يحافظ الشعب الفلسطيني على حقوقه في تحرير التراب الفلسطيني واعادة ملايين اللاجئين الى بيوتهم.